الشيخ عباس القمي

281

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ما يتعلق بالحفظة « 1 » . الخصال : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ثلاثة لا يتقبّل اللّه لهم بالحفظ : رجل نزل في بيت خرب ، ورجل صلّى على قارعة الطريق ، ورجل أرسل راحتله ولم يستوثق منها « 2 » . أقول : الحافظ في اصطلاح أهل الحديث له إطلاقات مذكورة في محالها ، منها انّهم يطلقونه على من أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا وإسنادا ، والطالب : هو المبتدي الراغب فيه ، والمحدّث والشيخ والإمام : هو الأستاذ الكامل ، والحجّة : من أحاط علمه بثلاث مائة ألف حديث متنا وإسنادا وأحوال رواته جرحا وتعديلا وتأريخا ، والحاكم : هو الذي أحاط علمه بجميع الأحاديث المروية كذلك ، وقيل الحافظ : من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج لديه ، وقيل : الحافظ من كان حافظا للكتاب والسنّة ، ثمّ الحافظ يطلق على جماعة كثيرة من علماء الفريقين ، والحافظ رجب البرسي يأتي في « رجب » . الحافظ الشيرازي والحافظ الشيرازي هو شمس الدين محمّد الشيرازي صاحب الديوان المعروف ، ويظهر من شعره انّه كان حافظا للقرآن المجيد : نديدم خوشتر از شعر تو حافظ * بقرآنى كه اندر سينه دارى قال الچلبي في ( كشف الظنون ) : ذكر مرتّب ديوان حافظ في ديباجته انّ مولانا حافظ لم يرتّب ديوانه لكثرة اشتغاله بتحشية الكشّاف والمطالع ودرسهما ، فرتّب بعده بإشارة قوام الدين عبد اللّه ، وهو ديوان معروف متداول بين أهل الفرس ويتفأّل به وكثيرا ما جاء بيت منه مطابقا بحسب حال المتفأّل ولهذا يقال له : لسان الغيب ،

--> ( 1 ) ق : 3 / 17 / 88 ، ج : 5 / 319 . ق : كتاب الأخلاق / 33 / 179 ، ج : 71 / 247 . ( 2 ) ق : كتاب الصلاة / 27 / 119 ، ج : 83 / 317 .