الشيخ عباس القمي

274

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الحاء بعده الفاء حفص ابن الأبيض التمّار الكوفيّ ، عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ويظهر من روايته كونه من أهل سرّه ، والرواية هذه : الإختصاص : ابن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن حفص الأبيض التمّار قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّام قتل معلّى بن خنيس وصلبه رحمه اللّه فقال لي : يا حفص ، انّي أمرت المعلّى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد ، انّي نظرت إليه يوما وهو كثيب حزين فقلت : مالك يا معلّى ؟ كأنّك ذكرت أهلك ومالك وعيالك ؟ قال : أجل ، فقلت : ادن منّي ، فدنا منّي فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني في بيتي ، هذه زوجتي وهؤلاء ولدي ، فتركته حتّى تملّى منهم واستترت منه حتّى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثمّ قلت له : ادن منّي ، فدنا منّي ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة وهذا بيتك ، فقلت له : يا معلّى انّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه عليه دينه ودنياه ، يا معلّى لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاؤوا منّوا عليكم وإن شاؤوا قتلوكم ، يا معلّى من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه ورزقه اللّه العزّة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح أو يموت بخبل ، يا معلّى وأنت مقتول فاستعدّ « 1 » . كفاية الأثر في النصوص : عن حفصة بنت سيرين قالت : قال لي أنس بن مالك :

--> ( 1 ) ق : 7 / 84 / 272 ، ج : 25 / 380 .