الشيخ عباس القمي

271

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الحاء بعده الطاء حطأ : الحطيئة الشاعر وما قاله في التقوى أقول : الحطيئة هو جرول بن أوس الشاعر المشهور ، مخضرم أدرك الجاهليّة والإسلام ، حكي انّه لمّا حضرت عبد اللّه بن شدّاد الوفاة أوصى ابنه محمّدا وقال : يا بنيّ ليكن أولى الإمور بك تقوى اللّه في السرّ والعلانية ، والشكر للّه وصدق الحديث والنيّة ، فانّ للشكر مزيدا والتقوى خير زاد ، كما قال الحطيئة : ولست أرى السعادة جمع مال * ولكنّ التقيّ هو السعيد وتقوى اللّه خير الزاد ذخرا * وعند اللّه للأتقى مزيد وما لا بدّ أن يأتي قريب * ولكنّ الذي يمضي بعيد حطب : قال ابن عبد ربّه : ان عمر كان حطّابا في الجاهلية كأبيه الخطّاب ، انتهى . وعن عمرو بن العاص قال : قبّح اللّه زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطّاب ، واللّه انّي لأعرف الخطّاب يحمل حزمة من حطب وعلى ابنه مثلها وما معه الّا نمرة « 1 » لا تنفع منفعة . وقال ابن الأثير في النهاية في تفسير الخبط : وهو ورق الشجر ، وفي حديث عمر : لقد رأيتني في هذا الجبل أحتطب مرة وأختبط أخرى أي أضرب الشجر لينتشر الخبط منه « 2 » .

--> ( 1 ) النمرة : كساء مخطط تلبسه الأعراب ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) ق : 8 / 24 / 313 ، ج : - .