الشيخ عباس القمي
265
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين الّا أن تبلغ نفسه هاهنا ، وأومأ بيده إلى حلقه ، ثمّ قال : انّه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ وجبرئيل وميكائيل وملك الموت عليهم السّلام ، فيدنو منه عليّ عليه السّلام فيقول : يا رسول اللّه انّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا جبرئيل انّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه ، ويقول جبرئيل لملك الموت : يا ملك الموت انّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت . . . إلى أن قال : ثمّ يسلّ نفسه سلّا رفيقا ثمّ ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك أذفر فيكفّن بذلك ويحنّط بذلك الحنوط ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح اللّه له بابا من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها ثمّ يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ثمّ يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، أبشر بروح وريحان وجنة نعيم وربّ غير غضبان ، ثمّ يزور آل محمّد عليهم السّلام في جبال رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحلّ المحلون وقليل ما يكونون ، هلك المحاضير ونجى المقرّبون ، من أجل ذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعليّ عليه السّلام : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام « 1 » . الكافي : ذكر ما علّمه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لرجل من أصحابه كان محتضرا : اللّهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك « 2 » .
--> ( 1 ) ق : 3 / 30 / 146 و 160 ، ج : 6 / 197 و 243 . ( 2 ) ق : 6 / 67 / 701 ، ج : 22 / 125 .