الشيخ عباس القمي

253

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ابن أبي طالب وقد قتلت عثمان فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب يا أعمى البصر ، واللّه لولا ألقي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ، ثمّ أخرجه من عنده ، انتهى . الإرشاد : ذكره فيمن تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 1 » . أشعار حسّان في مدح أبي بكر : إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البريّة أتقاها وأعدلها * بعد النبيّ وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده * وأوّل الناس منهم صدّق الرسلا قال الشيخ المفيد ( قدّس اللّه روحه ) : وأمّا قول حسّان فإنّه ليس بحجّة من قبل انّ حسّانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انحراف شديد عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان عثمانيا وحرّض الناس على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكان يدعو إلى نصرة معاوية وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله : يا ليت شعري وليت الطّير تخبرني * ما كان بين عليّ وابن عفّانا ضجّوا بأشمط عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا ليسمعنّ وشيكا في ديارهم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا « 2 » المناقب : فأمّا شعر حسّان بأنّ أبا بكر أوّل من أسلم فهو شاعر وعناده لعليّ عليه السّلام ظاهر « 3 » . أقول : وتقدّم في « جبل » ما يتعلق به .

--> ( 1 ) ق : 8 / 34 / 397 ، ج : 32 / 33 . ( 2 ) ق : 9 / 62 / 324 ، ج : 38 / 266 . ( 3 ) ق : 9 / 62 / 315 ، ج : 38 / 228 .