الشيخ عباس القمي

250

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الفقه في عدة مجلدات وهو من الكتب النفيسة الحاوية الجامعة ، وكان الشيخ الأستاد أي الحاجّ الشيخ عبد الحسين رحمه اللّه يقول : انّ كتاب القضاء من وسائل السيّد أحسن ما كتب في هذا الباب والمحصول والوافي وشرح مقدمات الحدائق أو جرحها وغير ذلك ، المتوفّي سنة ( 1240 ) ، وكان من الزهاد والناسكين ، حدّثني الأخ الصفي الروحاني جامع الكمالات آغا علي رضا الأصفهانيّ عن العالم الجليل صاحب الكرامات الباهرة المولى زين العابدين السلماسي قال : رأيت في الطيف بيتا عاليا رفيعا منيعا له باب كبير واسع وعليه وعلى جدران الدار مسامير من الذهب تسرّ الناظرين ، فسألت عن صاحب الدار فقيل : انّه للسيّد محسن الكاظمي ، فتعجبت من ذلك وقلت : كانت داره التي في مشهد الكاظمين عليهما السّلام صغيرة حقيرة ضيقة الباب والفناء فمن أين أوتي هذا البناء ؟ فقالوا : انّه لما دخل من ذلك الباب الحقير أعطاه اللّه تعالى هذا الباب العالي الكبير ؛ وكان بيته رحمه اللّه كما ذكره المولى في المنام في غاية الحقارة ، وبلغ من زهده على ما حدّثني به جماعة أنّه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه ، وكان يوقد الشمعة على الطابوق والمدر ، شكر اللّه سعيه ، يروي عن العالم النبيل الشيخ سليمان بن معتوق العاملي عن شيخنا صاحب الحدائق ، ويروي عنه سيد الفقهاء السيّد محمّد باقر الموسوي الشفتي المدعو بحجة الإسلام . المولى محسن الفيض المولى محسن الفيض : قال في ( الأمل ) : المولى الجليل محمّد بن مرتضى المدعوّ بمحسن الكاشاني ، كان عالما فاضلا ماهرا حكيما متكلما محدّثا فقيها محققا شاعرا أديبا حسن التصنيف من المعاصرين ، له كتب منها كتاب الوافي جمع الكتب الأربعة مع شرح أحاديثها المشكلة الّا ان فيه ميلا إلى بعض طريقة الصوفية