الشيخ عباس القمي
238
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الشيخ حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمّد بن حيدر العاملي الكركي الحكيم ، قال في ( الأمل ) : كان عالما فاضلا ماهرا أديبا شاعرا منشيا من المعاصرين ، له كتب منها شرح نهج البلاغة كبير ، ثمّ عدّ كتبه ، ثمّ قال : وشعره حسن جيّد خصوصا مدائحه لأهل البيت عليهم السّلام ، سكن أصفهان مدّة ، ثمّ حيدر آباد سنين ومات بها ، وكان فصيح اللسان حاضر الجواب متكلّما حكيما حسن الفكر عظيم الحفظ والاستحضار ، توفّي سنة ( 1076 ) وكان عمره ثمان وستين سنة ، وذكره السيّد عليّ بن الميرزا أحمد في كتاب ( سلافة العصر ) وأكثر مدحه ثمّ ذكر بعض ما قال فيه وبعض أشعاره ، وممّا ذكر من أشعاره قوله من قصيدة : فخاض أمير المؤمنين بسيفه * لظاها وأملاك السماء له جند وصاح عليهم صيحة هاشميّة * تكاد لها شمّ الشوامخ تنهدّ غمام من الأعناق تهطل بالدما * ومن سيفه برق ومن صوته رعد وصيّ رسول اللّه وارث علمه * ومن كان في خمّ له الحلّ والعقد لقد ضلّ من قاس الوصيّ بضدّه * وذو العرش يأبى أن يكون له ندّ الشيخ حسين والد شيخنا البهائي رحمه اللّه الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد الصمد بن محمّد الحارثي الهمداني العاملي الجبعي والد شيخنا البهائي رحمه اللّه ، قال في ( الأمل ) : كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشيا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة ، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني ، له كتب منها : كتاب الأربعين حديثا ورسالة في الردّ على أهل الوسواس سمّاها العقد الحسيني ، وحاشية الإرشاد ورسالة رحلته وما اتّفق في سفره ، وديوان شعره ، ورسالة سمّاها تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان ردّ فيها على الشيخ عليّ بن عبد العالي الكركي حيث أمرهم أن يجعلوا