الشيخ عباس القمي
218
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ذلك الرجل من اللّه تعالى . الحسن بن عبد اللّه الزاهد العابد الذي حصلت له المعرفة ببركة أبي الحسن الكاظم عليه السّلام في حديث معروف في الكافي والإرشاد وإعلام الورى والخرايج وغيرها من الكتب المعتبرة والحديث هذا : إرشاد الكاظم عليه السّلام وإظهاره المعجزة بصائر الدرجات : إبراهيم بن إسحاق عن محمّد بن فلان الرافعي قال : كان لي ابن عمّ يقال له الحسن بن عبد اللّه وكان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه وكان يلقيه « 1 » السلطان وربّما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه ويأمر بالمعروف ، وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه ، فلم يزل هذه حاله حتّى كان يوما دخل أبو الحسن موسى عليه السّلام المسجد فرآه فأدنى إليه ثمّ قال له : يا أبا علي ما أحبّ إليّ ما أنت فيه وأسرّني بك الّا انّه ليست لك معرفة فاذهب فاطلب المعرفة ، قال : جعلت فداك وما المعرفة ؟ قال له : اذهب وتفقّه واطلب الحديث ، قال : عمّن ؟ قال : عن أنس بن مالك وعن فقهاء أهل المدينة ثمّ اعرض الحديث عليّ ، قال : فذهب فتكلم معهم ثمّ جاء فقرأ عليه فأسقطه كلّه ثمّ قال له : اذهب واطلب المعرفة ، وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصّد أبا الحسن عليه السّلام حتّى خرج إلى ضيعة له فتبعه ولحقه في الطريق فقال له : جعلت فداك ، انّي أحتجّ عليك بين يدي اللّه فدلّني على المعرفة قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : كان أمير المؤمنين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأخبره بأمر أبي بكر وعمر ، فقبل منه ثمّ قال : فمن كان بعد أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : الحسن عليه السّلام ثمّ الحسين عليه السّلام حتّى انتهى إلى نفسه ثمّ سكت ، قال : جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت فداك ، فقال : أنا هو ، قال :
--> ( 1 ) يتقيه ( خ ل ) .