الشيخ عباس القمي
214
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ذلك الزمان بغداد ولا تصل إليها تموت بموضع يقال له المدائن ، فكان كما قال عليه السّلام ، ليلة دخل المدائن مات . الحسن بن زياد العطّار وعرضه دينه الحسن بن زياد العطّار ، رجال النجاشيّ : مولى بني ضبّة كوفيّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . مجالس المفيد : عنه قال : لمّا قدم زيد الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل ، قال : فخرجت إلى مكّة ومررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو مريض ، فوجدته على سرير مستلقيا عليه وما بين جلده وعظمه شيء ، فقلت : انّي أحبّ أن أعرض عليك ديني ، فانقلب على جنبه ثمّ نظر إلي فقال : يا حسن ، ما كنت أحسبك الّا وقد استغنيت عن هذا ، ثمّ قال : هات ، فقلت : اشهد أن لا اله الّا اللّه وأشهد انّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال معي مثلها فقلت : أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : فسكت ، قلت : وأشهد انّ عليّا إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فرض طاعته من شكّ فيه كان ضالّا ومن جحده كان كافرا ، قال : فسكت ، قلت : وأشهد ان الحسن والحسين عليهما السّلام بمنزلته ، حتى انتهيت إليه فقلت : وأشهد انّك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمة عليهم السّلام ، قال : كفّ قد عرفت الذي تريد ، ما تريد الّا ان أتولّاك على هذا ، قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا بلغت الذي أردت ، قال : قد تولّيتك عليه . . . الخ « 1 » . الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب المدني الهاشمي : عن ( عمدة الطالب ) انّه كان أمير المدينة من قبل الدوانيقي وعينا له على غير المدينة أيضا ، وكان مظاهرا لبني العباس على بني عمّه الحسن المثنى ، وهو أوّل من لبس السواد
--> ( 1 ) ق : 11 / 33 / 209 ، ج : 47 / 348 .