الشيخ عباس القمي

201

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أقول : يظهر من رواية الدعوات المذكورة في « 1 » انّ مولانا أبا محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام وأخاه الحسين بن عليّ يسمّيان بالسبطين تشبيها لهما بجدّيهما سبطي نبي الرحمة الحسن والحسين عليهما السّلام ، ومن ذلك يعلم أن الحسين أخاه وهو المدفون في قبّته كان في كمال الجلالة والعظمة ، والرواية هذه عن أبي هاشم قال : ركبت دابّة فقلت : سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين ، فسمع منّي أحد السبطين قال : لا بهذا أمرت ، أمرت أن تذكر نعمة ربّك إذا استويت عليه . . . الخ . علل الشرايع : سمعت مشايخنا ( رضي اللّه عنهم ) انّ المحلّة التي كان يسكنها الإمامان عليّ بن محمّد والحسن بن عليّ عليهما السّلام بسرّ من رأى كانت تسمى عسكر فلذلك قيل لكلّ واحد منهما العسكريّ . عيون المعجزات : اسم أمّه على ما رواه أصحاب الحديث « سليل » ( رضي اللّه عنها ) وقيل حديث ، والصحيح سليل وكانت من العارفات الصالحات « 2 » . كمال الدين : عن أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام أخت أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام في سنة اثنتين وستّين ومائتين فكلّمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمّ بهم عليهم السّلام ثمّ قالت : والحجّة بن الحسن بن عليّ عليهما السّلام فسمّته ، فقلت لها : جعلني اللّه فداك ، معاينة أو خبرا ؟ فقالت : خبر عن أبي محمّد كتب به إلى أمّه فقلت لها : فأين الولد ؟ فقالت : مستور ، فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدّة أمّ أبي محمد ، فقلت لها : أقتدي بمن ؟ وصيّته إلى امرأة ؟ فقالت : اقتداء بالحسين بن علي ، والحسين بن علي أوصى إلى أخته زينب بنت عليّ في الظاهر ، فكان ما يخرج من عليّ بن الحسين عليهما السّلام من علم ينسب إلى زينب سترا على عليّ بن الحسين عليهما السّلام « 3 » .

--> ( 1 ) ق : 16 / 45 / 81 ، ج : 76 / 292 . ( 2 ) ق : 12 / 35 / 155 ، ج : 50 / 238 . ( 3 ) ق : 13 / 22 / 99 ، ج : 51 / 363 .