الشيخ عباس القمي
161
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
اثنى عشر ليلة يبرء من النساء ، مجرّب ، انتهى . قتل حرملة ( لعنه اللّه ) قتل حرملة بن كاهل ( لعنه اللّه ) « 1 » قال ابن نما في رسالة ( شرح الثار ) : حدّث المنهال بن عمرو قال : دخلت على زين العابدين عليه السّلام أودّعه وأنا أريد الانصراف من مكّة فقال : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل ؟ وكان معي بشر بن غالب الأسدي فقال : ذلك من بني الجرش أحد بني موقد النار ، وهو حيّ بالكوفة ، فرفع عليه السّلام يديه وقال : اللّهم أذقة حرّ النار ، اللّهم أذقه حرّ الحديد . قال المنهال : وقدمت الكوفة والمختار بها فركبت إليه فلقيته خارجا من داره فقال : يا منهال لم تشركنا في ولايتنا هذه ، فعرّفته انّي كنت بمكّة ، فمشى حتّى أتى الكناس ووقف كأنّه ينتظر شيئا ، فلم يلبث أن جاء قوم قالوا : أبشر أيّها الأمير فقد أخذ حرملة ، فجيء به فقال : لعنك اللّه ، الحمد للّه الذي أمكنني منك ، الجزّار الجزّار ، فأتي بجزّار وأمر بقطع يديه ورجليه ، ثمّ قال : النّار النّار ، فأتي بنار وقصب فأحرق ، فقلت : سبحان اللّه سبحان اللّه ، فقال : انّ التسبيح لحسن لم سبّحت ؟ فأخبرته بدعاء زين العابدين عليه السّلام ، فنزل عن دابّته وصلّى ركعتين وأطال السجود وركب وسار فحاذى داري فعزمت عليه بالنزول والتحرّم بطعامي فقال : انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام دعا بدعوات فأجابها اللّه على يدي ثمّ تدعوني إلى الطعام ، هذا يوم صوم شكرا للّه تعالى ، فقلت : أحسن اللّه توفيقك « 2 » . حرا : جبل حراء حراء بالكسر والمدّ وكعلا : جبل بمكّة كان يأنس به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويعتزل للعبادة فيه ، وكان يغدو إليه كلّ يوم يصعده وينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه
--> ( 1 ) ق : 10 / 49 / 278 ، ج : 45 / 332 . ( 2 ) ق : 10 / 49 / 290 ، ج : 45 / 375 .