الشيخ عباس القمي

15

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ابن الحسين عليهما السّلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي : إن تمت ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلى عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام وعلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام ويثلج قلبك ، ويبرد فؤادك وتقرّ عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسك هاهنا وأشار بيده إلى حلقه ، وإن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك وتكون معنا في السنام الأعلى . . . الخ « 1 » . خبر الرجل الذي كان يبيع الزيت وكان يحبّ رسول اللّه حبّا شديدا ونفع حبّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم له « 2 » . خبر الأسود الذي كان يحبّ عليا ونفع حبّه له ويأتي في « سود » . الخرايج : روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم خرج فعرضت له امرأة فقالت : يا رسول اللّه انّي امرأة مسلمة ومعي زوج في البيت مثل المرأة ، قال : فادعي زوجك ، فدعته فقال لها : أتبغضيه ؟ قالت : نعم ، فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لهما ووضع جبهتها على جبهته وقال : اللّهم ألّف بينهما وحبّب أحدهما إلى صاحبه ، ثمّ كانت المرأة تقول بعد ذلك : ما طارف « 3 » ولا تالد ولا والد أحبّ إليّ منه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إشهدي أنّي رسول اللّه « 4 » . في : أنّه كان شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أعدى عدوّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكان يتمنى قتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فجاء إلى هوازن ليقتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلمّا أنهزم الناس وبقي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحده جاءه من ورائه ليقتله غشي فؤاده أو رفع إليه شواظ من نار فلم يطق ذلك ، فالتفت إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال له : إدن يا شيبة فقاتل ، ووضع يده في صدره فصار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحبّ الناس إليه فقاتل بين يديه ، ولو عرض له أبوه لقتله في نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 5 » .

--> ( 1 ) ق : 11 / 21 / 104 ، ج : 46 / 363 . ( 2 ) ق : 6 / 67 / 705 ، ج : 22 / 143 . ( 3 ) الطارّف في المال : المستحدث ، وهو خلاف التالد . ( منه ) . ( 4 ) ق : 6 / 24 / 300 ، ج : 18 / 11 . ( 5 ) ق : 6 / 58 / 610 ، ج : 21 / 154 .