الشيخ عباس القمي
143
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أهل الجنة وأنّه رفيق زيد الشحّام في درجته في الجنة . رجال الكشّيّ : عن يونس بن يعقوب قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أما لكم من مفزع ؟ أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري ؟ حارثة بن سراقة : حارثة بن سراقة هو الذي أصابه سهم من المشركين في بدر حين يكرع في الحوض فوقع في نحره فمات ، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمّه بأنّه في الفردوس الأعلى فقالت : لا أبكي عليه أبدا ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بماء فغمس يده فيه ومضمض فاه ، ثمّ ناول أمّ حارثة وابنته فشربتا ، ثمّ أمرهما فنضحتا في جيوبهما ثمّ رجعتا من عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما بالمدينة امرأتان أقرّ عينا منهما ولا أسرّ « 1 » . حارثة بن قدامة مجالس المفيد وأمالي الطوسيّ : عن عبد الملك بن عمير اللخمي قال : قدم حارثة ابن قدامة السعدي على معاوية ، ومع معاوية على السرير الأحنف بن قيس والحباب المجاشعي ، فقال له معاوية : من أنت ؟ قال : أنا حارثة بن قدامة قال : وكان نبيلا فقال له معاوية : ما عسيت أن تكون هل أنت الّا نحلة ؟ فقال : لا تفعل يا معاوية ، قد شبّهتني بالنحلة وهي واللّه حامية اللسعة حلوة البصاق ، ما معاوية الّا كلبة تعاوي الكلاب وما أميّة الّا تصغير أمة ، فقال معاوية : لا تفعل ، قال : انّك فعلت ، قال له : فادن اجلس معي على السرير ، فقال : لا أفعل ، قال : ولم ؟ قال : لأنّي رأيت هذين قد أماطاك عن مجلسك فلم أكن لأشاركهما ، قال له معاوية : ادن
--> ( 1 ) ق : 6 / 40 / 478 ، ج : 19 / 340 .