الشيخ عباس القمي

110

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب من حفظ أربعين حديثا « 1 » . وفيه حديث ذكر فيه أربعون حديثا . أمالي الصدوق : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه اللّه ( عزّ وجلّ ) يوم القيامة عالما فقيها ولم يعذّبه . أقول : يأتي معنى الحديث في « حفظ » . آداب الرواية باب آداب الرواية ونقل الحديث « 2 » . السرائر : السياري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أصبت معنى حديثنا فأعرب عنه بما شئت . وقال بعضهم عليهم السّلام : لا بأس إن نقصت أو زدت أو قدّمت أو أخّرت إذا أصبت المعنى . وقال : هؤلاء يأتون الحديث مستويا كما يسمعونه ، وانّا ربّما قدّمنا وأخّرنا وزدنا ونقصنا ، فقال : ذلك زخرف القول غرورا ، إذا أصبتم المعنى فلا بأس . بيان : الاعراب : الإبانة والافصاح ، وضمير بعضهم راجع إلى الأئمة عليهم السّلام وفاعل قال هؤلاء أحد الرواة ، فقال ذلك زخرف القول : أي قال الإمام عليه السّلام : الذي ترويه العامّة زخرف القول أي الأباطيل المموّهة ، والحاصل انّ أخبارهم موضوعة مصنوعة ، وانّما يزيّنوها ليغترّ الناس بها ، ثمّ اعلم أن هذا الخبر من الأخبار التي تدلّ على جواز نقل الحديث بالمعنى ، وتفصيل القول في ذلك انّه إذا لم يكن المحدّث عالما بحقائق الألفاظ ومجازاتها ومنطوقها ومفهومها ومقاصدها لم تجز له الرواية بالمعنى ، وأمّا إذا كان عالما بذلك فقد قال طائفة من العلماء : لا يجوز ، وجوّز بعضهم في غير حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقط لأنّه أفصح من نطق بالضّاد ، وفي تراكيبه أسرار ودقائق لا يوقف عليها الّا بها كما هي ، وقد ذهب جمهور السلف والخلف

--> ( 1 ) ق : 1 / 25 / 110 ، ج : 2 / 153 . ( 2 ) ق : 1 / 26 / 112 ، ج : 2 / 158 .