الشيخ عباس القمي

701

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

فقال : يا ربّ أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال اللّه ( عزّ وجلّ ) : ليس شيء عندي أفضل من التوكّل عليّ والرضا بما قسمت . . . إلى قوله تعالى : يا أحمد ، لو ذقت حلاوة الجوع والصمت والخلوة وما ورثوا منها . قال : يا ربّ ما ميراث الجوع ؟ قال : الحكمة ، وحفظ القلب ، والتقرّب إليّ ، والحزن الدائم ، وخفّة المؤنة بين الناس وقول الحقّ ولا يبالي عاش بيسر أو بعسر ، يا أحمد هل تدري بأيّ وقت يتقرّب العبد إلى اللّه ؟ قال : لا يا ربّ . قال : إذا كان جائعا أو ساجدا « 1 » . كامل الزيارة : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قيل له : انّ اللّه مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك . قال : أسلّم لأمرك يا ربّ ولا قوّة لي على الصبر إلّا بك ، فما هنّ ؟ قيل : أوّلهن الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة . قال : قبلت يا ربّ ورضيت وسلّمت ومنك التوفيق والصبر « 2 » . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة عليها السّلام ومعها كسيرة من خبز فدفعتها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذه الكسيرة ؟ قالت : قرص خبزته للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما أنّه أوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث « 3 » . الخرايج : في انّه : لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبنو هاشم في أيّام الشعب من الجوع والعري

--> ( 1 ) ق : 17 / 2 / 6 ، ج : 77 / 21 . ( 2 ) ق : 8 / 2 / 14 ، ج : 28 / 61 . ( 3 ) ق : 6 / 47 / 538 ، ج : 20 / 245 .