الشيخ عباس القمي

693

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

داره فوصلتها بداري ببركته « 1 » . حسن الجوار باب حسن المعاشرة وحسن الجوار « 2 » . خبر الكافر الذي رفق بجاره المؤمن « 3 » . أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة ، وليس حسن الجوار كفّ الأذى عنه فقط ، بل تحمّل الأذى منه أيضا ، ومن جملة حسن الجوار ابتداؤه بالسلام وعيادته في المرض ، وتعزيته في المصيبة ، وتهنيته بالفرح ، والصفح عن زلّاته ، وعدم التطلّع على عوراته ، وترك مضايقته فيما يحتاج إليه من وضع جذوعه على جدارك وتسليط ميزابه إلى دارك وما شابه ذلك ، ويأتي في « حدث » حديث شريف في الجار وغيره . كشف الغمّة : خبر الظالم الذي دفن في ضريح مجاور لضريح الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام : فرأى نقيب المشهد في منامه أن قبره قد انفتح والنار تشتعل فيه وانتشر منه دخان ورائحة قتار « 4 » ذلك المدفون فيه ، ورأى موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول له : قل للخليفة : لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم ، فلمّا جن الليل جاء الخليفة بنفسه فأمر بنبش قبر الظالم لينقله إلى موضع آخر فوجدوا في قبره رماد الحريق ولم يجدوا للميّت أثرا « 5 » . نزل القرآن بايّاك أعني واسمعي يا جارة « 6 » .

--> ( 1 ) ق : 12 / 37 / 167 ، ج : 50 / 289 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 10 / 44 ، ج : 74 / 154 . ( 3 ) ق : 3 / 58 / 377 ، ج : 8 / 297 . ق : 3 / 60 / 392 ، ج : 8 / 349 . ( 4 ) القتار بالضمّ : الدّخان من المطبوخ ( مجمع البحرين ) . ( 5 ) ق : 11 / 38 / 256 ، ج : 48 / 83 . ( 6 ) ق : 6 / 15 / 202 و 204 ، ج : 17 / 37 و 44 .