الشيخ عباس القمي
667
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
علماء الشيعة الإماميّة ، جيّد التصنيف ، وقد وصفه العلّامة الطباطبائي بقوله كما في : تنقيح المقال : من أعيان الطائفة وأعاظم الفرقة وأفاضل قدماء الإماميّة وأكثرهم علما وفقها وأدبا وتصنيفا وأحسنهم تحريرا وأدقّهم نظرا ، متكلم فقيه محدّث أديب ، واسع العلم صنف في الفقه والكلام والأصول والأدب وغيرها ، تبلغ مصنّفاته عدا أجوبة مسائله من نحو خمسين كتابا ، ثمّ عدّ كتبه ، ثمّ قال : وهذا الشيخ على جلالته في الطائفة ورياسته وعظم محلّه قد حكي عنه القول بالقياس ، إلى أن قال : واختلفوا في كتبه ، فمنهم من أسقطها ومنهم من اعتبرها ، انتهى . رجال النجاشيّ : بعد أن وصفه بقوله : وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر ، سمعت بعض شيوخنا يذكر انّه كان عنده مال للصاحب عليه السّلام وسيف أيضا ، وانّه أوصى به إلى جاريته فهلك ذلك ، انتهى . قيل مات بالريّ سنة ( 381 ) ، يروي عنه المفيد وغيره . جندب : جندب بن جنادة : هو أبو ذرّ الغفاري يأتي في « ذرر » . جندب بن زهير جندب بن زهير : هو الذي روى انّه كان في شكّ من قتال خوارج نهروان فذهب شكّه ببركة أمير المؤمنين عليه السّلام . الخرايج : روي عن جندب بن زهير الأزدي قال : لمّا فارقت الخوارج عليّا عليه السّلام خرج إليهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكرهم فإذا لهم دويّ كدويّ النحل في قراءة القرآن وفيهم أصحاب البرانس وذوو الثفنات ، فلمّا رأيت ذلك دخلني شكّ فتنحّيت ونزلت عن فرسي وركزت رمحي ووضعت ترسي ونثرت عليه درعي وقمت أصلّي وأنا أقول في دعائي : « اللّهم ان كان قتال هؤلاء القوم رضى لك فأرني من ذلك ما أعرف به أنّه الحقّ ، وان كان لك سخطا فاصرف عنّي » إذ أقبل عليّ عليه السّلام فنزل عن بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقام يصلّي ، إذ جاءه رجل فقال : قطعوا النهر ، ثم