الشيخ عباس القمي

661

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

آخر عمره ، وأخذ عن زرارة وله أصل ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم والتصديق لهم والإقرار لهم بالفقه ، ويأتي في « عرف » خبر في طول سجدته . أم جميل عداوة أم جميل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . أقول : أم جميل هي العوراء بنت حرب بن أميّة ، كانت عمّة معاوية وامرأة أبي لهب فنزلت فيها وفي زوجها سورة تبّت ، ويحكى عن معاوية انّه قال يوما لعمرو ابن العاص وقد أقبل عقيل : ( لأضحكنّك من عقيل ) ، فلمّا سلّم قال معاوية مرحبا برجل عمّه أبو لهب ، فقال عقيل : وأهلا بمن عمّته « حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ » ، قال معاوية : يا أبا يزيد ما ظنّك بعمّك أبي لهب ؟ قال : إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمّتك حمّالة الحطب ، أفناكح في النار خير أم منكوح ؟ قال : كلاهما شرّ واللّه . أقول : انّي لا أحبّ نقل أمثال هذه الحكايات المشتملة على تلك المقالات في هذا الكتاب الشريف الّا أن يكون مشتملا على خزي أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام وفضيحتهم ، ثمّ اني أجبر نقل هذا بما نقل عن ابن دأب بمناسبة المقام . قال في ذكر الخصال المجتمعة في أمير المؤمنين عليه السّلام التي لم تجتمع في غيره والجمال ، قال : أشرف عليه السّلام يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ظننت الّا أنّه أشرف عليّ القمر ليلة البدر « 2 » . قال صاحب ( كشف الغمّة ) في ذكر صفات أمير المؤمنين عليه السّلام : وكتبت على

--> ( 1 ) ق : 6 / 20 / 251 ، ج : 17 / 235 . ق : 6 / 26 / 314 ، ج : 18 / 72 . ( 2 ) ق : 9 / 90 / 450 ، ج : 40 / 97 .