الشيخ عباس القمي

32

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وكان رحمه اللّه مقدّما في كلّ فنّ من العلم : في القرآن والفقه والحديث والأدب والنحو واللغة ، وله كتب منها تفسير غريب القرآن ، وكان قاريا من وجوه القرّاء ، فقيها لغويا سمع من العرب وحكى عنهم ، وروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثلاثين ألف حديث . وروي عن أبان بن محمّد بن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبي يقول : دخلت مع أبي على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلما بصر به أمر بوسادة فألقيت له ، وصافحه واعتنقه وسائله ورحّب به ، وكان إذا قدم المدينة تقوّضت إليه الخلق ، وأخليت له سارية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروي أيضا : أنّ الصادق عليه السّلام قال له : ناظر أهل المدينة فإنّي أحبّ أن يكون مثلك من رواتي ورجالي ؛ مات سنة ( 141 ) ، وقال الصادق عليه السّلام لمّا أتاه نعيه : أما واللّه لقد أوجع قلبي موت أبان ؛ ويأتي في « متع » ما يتعلق به . وأبان بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس الأموي هو وأخواه خالد وعمرو أبوا عن بيعة أبي بكر وتابعوا أهل البيت . وأبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفيّ البصري ، ينسب إلى النّاووسيّة ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، أصله الكوفة وكان يسكنها تارة والبصرة أخرى ، وقد أخذ عنه أهلها : أبو عبيدة معمر بن المثنّى وأبو عبد اللّه محمّد ابن سلام ، وأكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب والأيّام ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام . أبا : [ أبيّ بن خلف ] احتجاج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أبيّ بن خلف في إثبات الحشر « 1 » . قتل أبيّ بن خلف بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . أبيّ بن كعب : كان من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر خلافته وأرادوا

--> ( 1 ) ق : 3 / 36 / 194 ، ج : 7 / 22 . ق : 3 / 36 / 198 ، ج : 7 / 34 . ق : 3 / 36 / 201 ، ج : 7 / 45 . ( 2 ) ق : 6 / 42 / 489 ، ج : 20 / 27 . ق : 6 / 42 / 501 ، ج : 20 / 77 .