الشيخ عباس القمي
174
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أميّة بن خلف اميّة بن خلف : هو الذي شهد بدرا لقتال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال الواقدي : كان عبد الرحمن بن عوف يحدّث ويقول : انّي لأجمع أدراعا يوم بدر بعد أن ولّى الناس ، فإذا اميّة بن خلف ، وكان لي صديقا في الجاهلية ، ومعه ابنه عليّ ، فناداني مرّتين فأجبته ، فقال : نحن خير لك من أدراعك هذه ، فقلت : امضيا فجعلت أسوقهما أمامي وقد رأى اميّة أنّه قد أمن بعض الأمن ، إذ بصر به بلال فنادى : يا معشر الأنصار ، اميّة بن خلف رأس الكفر لا نجوت إن نجوت ، قال : لأنّه كان يعذّبه بمكّة ، فأقبلت الأنصار كأنهم عود حنّت إلى أولادها حتّى طرحوا اميّة على ظهره ، فحميته فلم ينفع ، فأقبل إليه خبيب بن يساف فضربه حتّى قتله ، وقد كان اميّة ضرب خبيبا حتى قطع يده من المنكب فأعادها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالتحمت واستوت ، وأقبل عليّ بن اميّة ، فعرض له الحباب بن المنذر فقطع رجله ، فصاح صيحة ما سمع مثلها قطّ ، ولقيه عمّار فضربه ضربة فقتله . وروي في قتله وجوه أخر « 1 » . كان اميّة بن خلف مسمنا انتفخ من يومه ، فلمّا أرادوا أن يلقوه في قليب بدر ، تزايل لحمه ، فتركوه وألقوا عليه من التراب ما غيّبه « 2 » . بنو أميّة ذكر بني أميّة وما ورد فيهم . سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً » فقال : هما الأفجران من قريش : بنو أميّة وبنو المغيرة ، فأمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين ، وامّا بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر « 3 » .
--> ( 1 ) ق : 6 / 40 / 477 ، ج : 19 / 336 . ( 2 ) ق : 6 / 40 / 479 ، ج : 19 / 346 . ( 3 ) ق : 7 / 29 / 101 ، ج : 24 / 51 .