الشيخ عباس القمي

171

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وما وكّلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم وآمنة « 1 » . المناقب : عن الصادق عليه السّلام : لمّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجائت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة ، فأعلمته ما قالته آمنة ، فقال لها أبو طالب : وتتعجّبين من هذا ؟ إنّك تحبلين وتلدين بوصيّه ووزيره . في زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنة ( رضي اللّه عنها ) وبكائه عند قبرها بعد حجّة الوداع « 2 » . أقول : توفيت آمنة ( رضي اللّه عنها ) في الأبواء بين مكّة والمدينة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن ستّ سنين ، وكانت قدمت به إلى المدينة على أخواله من بني النجّار ، وقيل أتت المدينة لتزور قبر زوجها عبد اللّه ومعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمّ أيمن حاضنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا عادت ماتت بالأبواء . وليعلم انّ والدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأجداده إلى آدم لم يتلوّثوا بالشرك وكانوا موحّدين . قال اللّه تعالى : « وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » « 3 » ، وقال : « وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً » « 4 » ، وقال سبحانه : « وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ » « 5 » وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كان يزور قبر أبويه ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نورا في أصلاب طاهرة وأرحام مطهّرة . إرشاد القلوب : من بدع الثاني قول ( آمين ) بعد « ( وَلَا الضَّالِّينَ ) ، » ثمّ قال : وقد أجمع أهل النقل عن الأئمة من أهل البيت أنهم قالوا : من قال آمين في صلاته فقد أفسد صلاته وعليه الإعادة ، لأنّها عندهم كلمة سريانيّة معناها بالعربية : إفعل « 6 » .

--> ( 1 ) ق : 6 / 3 / 64 ، ج : 15 / 261 . ( 2 ) ق : 4 / 30 / 196 ، ج : 10 / 441 . ( 3 ) سورة الشعراء / الآية 219 . ( 4 ) سورة الإسراء / الآية 24 . ( 5 ) سورة التوبة / الآية 84 . ( 6 ) ق : 8 / 20 / 243 ، ج : - .