الشيخ عباس القمي
133
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الإمام فبلغ قوما ليسوا بحضرته قال : يخرجون في الطلب ، فانّهم لا يزالون في عذر ما داموا في الطلب ، قلت : يخرجون كلّهم أو يكفيهم أن يخرج بعضهم ؟ قال : انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) يقول : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » « 1 » قال : هؤلاء المقيمون في السعة حتّى يرجع إليهم أصحابهم . باب أحوالهم عليهم السّلام بعد الموت ، وأنّ لحومهم حرام على الأرض ، وأنهم يرفعون إلى السماء « 2 » . باب انّهم عليهم السّلام يظهرون بعد موتهم عليهم ، ويظهر منهم الغرائب ، ويأتيهم أرواح الأنبياء عليهم السّلام وتظهر لهم الأموات من أوليائهم وأعدائهم « 3 » . كتاب المحتضر : عن كتاب القائم للفضل بن شاذان ، عن ابن نباتة في حديث طويل يذكر فيه : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام خرج من الكوفة ومرّ حتّى أتى الغريّين فجازه فلحقناه وهو مستلق على الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين ، ألا أبسط ثوبي تحتك ؟ قال : لا ، هل هي الّا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه . قال الأصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين ، تربة مؤمن قد عرفناها كانت أو تكون ، فما مزاحمته في مجلسه ؟ فقال : يا بن نباتة ، لو كشف لكم لرأيتم أرواح المؤمنين في هذا الظّهر حلقا يتزاورون ويتحدثون ، انّ في هذا الظّهر روح كلّ مؤمن ، وبوادي برهوت « 4 » نسمة كل كافر « 5 » . باب الدلائل التي ذكرها الشيخ الطبرسيّ رحمه اللّه في « إعلام الورى » على إمامة
--> ( 1 ) سورة التوبة / الآية 122 . ( 2 ) ق : 7 / 143 / 422 ، ج : 27 / 299 . ( 3 ) ق : 7 / 144 / 423 ، ج : 27 / 302 . ( 4 ) هي بئر عميقة بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها . ( لسان العرب ) . ( 5 ) ق : 7 / 144 / 424 ، ج : 27 / 307 .