الشيخ عباس القمي

108

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

لفظا وان كان تركه فعلا ، انتهى ؛ ويمكن الجمع بحمل الإتّكاء المنهيّ عنه على أحد المعاني المذكورة . 2 - كراهة الأكل باليسار واستحباب كونه باليمين ، وكذا ساير الأعمال الّا ما يتعلّق بالفرج من الاستنجاء ونحو ذلك . 3 - كراهة الأكل ماشيا ، وفعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك مرّة في كسرة مغموسة بلبن لبيان جوازه أو لضرورة ، وظاهر الكليني رحمه اللّه عدم الكراهة . 4 - كراهة الأكل مربّعا ، والظاهر أنّ المراد أن يجلس مربّعا ويضع احدى رجليه على الأخرى ، وأمّا الجلوس على القدمين والإليتين كما هو المستحبّ لمن يصلّي قاعدا في حال قرائته فلا بأس به ؛ قال الشهيد رحمه اللّه : ويكره التربّع في حالة الأكل وفي كلّ حال ، ويستحبّ أن يجلس على رجله اليسرى . 5 - كراهة الأكل والشرب على الجنابة ، وتزول بغسل اليد ، والوضوء أفضل ، وتزول أيضا بغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه ، وفي فقه الرضا عليه السّلام أضاف إلى المضمضة الاستنشاق . قال ابن الأعسم : والأكل والشراب باليسار * يكره الّا عند الاضطرار واستثني الرمّان منها والعنب * فالأكل باليدين فيهما أحبّ والأكل مشيا ومعارض نقل * على البيان للجواز قد حمل فعل النبيّ مرّة في الزمن * في كسرة مغموسة باللبن والإتّكاء حالة الأكل اترك * ما أكل النبيّ وهو متّكىء وابن اليسار « 1 » وهو بعض العمد * روى جواز الاتّكاء على اليد باب النهي عن أكل الطعام الحارّ والنفخ فيه « 2 » ، يأتي ما يتعلّق بذلك في « طعم » .

--> ( 1 ) الفضيل بن اليسار . ( 2 ) ق : 14 / 203 / 892 ، ج : 66 / 400 .