الشيخ غازي عبد الحسن السماك
86
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
هذا الحديث فهو مجهول الحال ، إلَّا أنَّ عمل الأصحاب بالحديث - بلا خلاف ظاهر بينهم - يجبر ضعف سنده « 1 » . 13 - صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « أتى قوم أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) فقالوا : السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة إلى جانبها أخرى ، وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة ، وأوقد في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا » « 2 » . حملت على المرتد عن ملة . 14 - خبر السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنَّه دخل عليه مجاهد ، فقال : ما تقول في كلام القدرية ؟ فقال أمير المؤمنين ( ع ) : « معك أحد منهم ؟ أو في البيت أحد منهم ؟ » قال : وما تصنع بهم يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أستتبهم فإن تابوا وإلا قتلتهم » « 3 » . وفي السند الحسين بن يزيد النوفلي ، وفيه كلام . وما يقال - من أنَّه موثق فإنَّ الشيخ ( رحمه الله ) وثقَّه في العدة ، حيث قال فيها : " ولأجل ما قلنا عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني وغيرهم من العامة " ، ووجه كون هذا الكلام توثيقا للنوفلي ، هو أنَّ الراوي عن السكوني هو النوفلي غالبا ، فعمل الأصحاب بروايات السكوني يكون عملا برواية النوفلي . ولا يخفى ما فيه ، فإنَّ ظاهر الكلام المزبور هو توثيق السكوني ، وأنَّ كونه عامياً لا
--> ( 1 ) القمي ، محمد المؤمن ، مباني تحرير الوسيلة ، ج 2 ص 511 . ( 2 ) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة ، ج 28 ص 334 ب 6 من أبواب حد المرتد ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 335 ح 3 .