الشيخ غازي عبد الحسن السماك
70
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
من دون الله ( عزّ وجلّ ) ، والله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا « 1 » . المورد الخامس : الجحود : قوله تعالى : ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) « 2 » . ذكر الطبرسي في مجمع البيان أنَّ المراد : ومن يجحد ما أمر الله بالإقرار به ، والتصديق له ، من توحيد الله وعدله ، ونبوة نبيه « 3 » . وكذا القرطبي في الجامع لأحكام القرآن « 4 » . المورد السادس : الارتداد على الأدبار : قوله تعالى : ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ) « 5 » . تتضمن الآية الكريمة خطابا لقوم موسى ( ع ) بأن لا يرجعوا عن الأرض التي أمروا بدخولها ، وقيل : بأنَّه نهي عن الرجوع عن طاعة الله إلى معصيته . « 6 » . وقد اختار السمرقندي في المعنى الأول « 7 » .
--> ( 1 ) لاحظ سورة النساء : 138 - 140 . ( 2 ) المائدة : 5 . ( 3 ) الطبرسي ، فضل بن حسن ، مجمع البيان ، ج 3 ص 281 . ( 4 ) القرطبي ، محمد بن أحمد ، الجامع لأحكام القرآن ، ج 6 ص 80 . ( 5 ) المائدة : 21 . ( 6 ) الطبرسي ، فضل بن حسن ، مجمع البيان ، ج 3 ص 309 . ( 7 ) السمرقندي ، نصر بن أحمد ، تفسير السمرقندي ، ج 1 ص 406 .