الشيخ غازي عبد الحسن السماك

44

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

صاحب خيل : انطلق حتى تحيط بالدار فتأخذ من فيها ، ففعل ، فأتاه بثمانين رجلا ، فقال لهم عبد الله : ويحكم أكتاب غير كتاب الله تعالى أو رسول غير رسول الله ؟ فقالوا : نتوب إلى الله فإنا قد ظلمنا ، فتركهم عبد الله ، لم يقاتلهم وسيرهم إلى الشام ، غير رئيسهم ابن النواحة أبى أن يتوب ، فقال عبد الله لقرظة : اذهب فاضرب عنقه واطرح رأسه في حجر أمه ، فإني أراها قد علمت فعله ، ففعل . قال الحاكم النيسابوري : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 1 » . 5 - المرتدون في زمن الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) من جملة من ارتدَّوا عن الإسلام في زمن خلافة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) : 1 - بنو ناجية ، حيث روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي الطفيل : أنَّ بني ناجية قوما كانوا يسكنون الأسياف ، وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا ، وكانوا نصارى فأسلموا ثمَّ رجعوا عن الإسلام ، فبعث أمير المؤمنين ( ع ) معقل ابن قيس التميمي فخرجنا معه ، فلما انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة فقال : « إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح » ، فأتاهم فقال : « ما أنتم عليه ؟ » فخرجت طائفة فقالوا : نحن نصارى لا نعلم دينا خيرا من ديننا ، فنحن عليه ، قال : فعزلهم ، قال : ثمَّ قالت طائفة منهم : نحن كنّا نصارى فأسلمنا فنحن مسلمون ، لا نعلم دينا خيرا من ديننا فنحن عليه ، وقالت طائفة : نحن كنّا نصارى ثمَّ أسلمنا ثمَّ عرفنا أنَّه لا خير من الدين الذي كنّا عليه فرجعنا إليه ، فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات ، فأبوا ، فوضع يده على رأسه ، قال : فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم ، قال : فأتى بهم عليا ( ع ) فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة

--> ( 1 ) الحاكم النيسابوري ، محمد بن عبد الله ، المستدرك ، ج 3 ص 53 .