الشيخ غازي عبد الحسن السماك

41

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

السير إليهم ، ثمَّ أعطاه سارة ، وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا ، فجعلته في رأسها ، ثمَّ فتلت عليه قرونها ، ثمَّ خرجت به ، وأتى رسول الله ( ص ) الخبر من السماء بما صنع حاطب ، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ، فقال : أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش ، يحذرهم ما قد أجمعنا له في أمرهم . فخرجا حتى أدركاها بالخليقة ، خليقة بني أبي أحمد ، فاستنزلاها ، فالتمسا في رحلها ، فلم يجدا شيئا ، فقال لها علي بن أبي طالب ( ع ) : إني أحلف بالله ما كذب رسول الله ( ص ) ولا كذبنا ، ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك ، فلما رأت الجد منه قالت : أعرض ، فأعرض ، فحلت قرون رأسها ، فاستخرجت الكتاب منها ، فدفعته إليه « 1 » . فأمر رسول الله ( ص ) بقتلها يوم فتح مكة « 2 » . 2 - المرتدون في زمن أبي بكر « 3 » 1 - أم قرفة ، ولم يرد في كتب التواريخ شئ من أحوالها ، وغاية ما وجد في بعض كتب الحديث أنَّ امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر ، فلم تتب ، فقتلها « 4 » . 2 - لقيط بن مالك الأزدي ، وكان يسمى في الجاهلية الجلندي ، وادعى بمثل ما ادعى من تنبأ ، وغلب على عمان مرتداً ، فبعث له أبو بكر جيشا ، فولى المشركون

--> ( 1 ) ابن هشام ، عبد الملك بن هشام ، السيرة النبوية ، ج 4 ص 40 . ( 2 ) الطبري ، محمد بن جرير ، تاريخ الطبري ، ج 2 ص 161 . ( 3 ) ما يرتبط بحروب الردة سنتعرض له في فصل لاحق . ( 4 ) البهيقي ، أحمد بن الحسين ، السنن الكبرى ، ج 8 ص 204 .