الشيخ غازي عبد الحسن السماك
17
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
المقدمة الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتمُّ التسليم على حبيب إله العالمين وسيّد الأنبياء والمرسلين ، المصطفى الأمجد والرسول ( ص ) المسدّد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين المنتجبين ، وبعد . . . الارتداد مفردة من المفردات التي ترتبط بعمق الهوية الدينية ، وتلامس معتقد الإنسان ، وتخرج الموحِّد من نور التوحيد لبراثن الشرك والظلمات . وقد عبَّد الشرعُ طريقَ الإسلام واكتفى بالنطق بالشهادتين لترتيب أحكام الإسلام ، وحثَّ المسلمين على تعميق البعد العقائدي باعتباره الدعامة الأساس في بناء الشخصية الإسلامية التي تنفتح على بقية الأبعاد لتبنيها على أساس سليم محكم لا تزعزعه رياح الشبهات ولا أمواج البدع . وفي المقابل أكَّد الدين الإسلامي على حرمة الدماء والأعراض والأموال ، وشدَّد النكير على تجاوزها ودعا لضرورة رعاية حرمتها ، ووضع ضوابط للحيلولة دون الأخذ بالتهمة في مسألة الارتداد وإخراج المسلم عن أحكام المسلمين بعد تجريده من محتواه العقائدي وتلبيسه لبوس الشرك والالحاد . إنَّ القفز على الضوابط والأخذ بالظنون والتهمة في محاكمة عقيدة الآخر له المردود