الشيخ غازي عبد الحسن السماك

135

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

ب - النصب في الاصطلاح أما في اصطلاح الفقهاء ، فقد جاء في المعتبر أنَّهم الخوارج الذين يقدحون في علي ( ع ) « 1 » . وفي التذكرة : الناصب - وهو من يتظاهر ببغضه أحداً من الأئمة ( عليهم السلام ) - نجس ، وقد جعله الصادق ( ع ) شراً من اليهود والنصارى ، والسرُّ فيه أنهما منعا لطف النبوة وهو خاص ، ومنع هو لطف الإمامة وهو عام « 2 » . وجاء في التنقيح الرائع للمقداد السيوري : " قيل في تعريف الناصب وجوه : 1 - أنَّه الخارجي الذي يقول في علي ( ع ) ما قال . 2 - أنَّه الذي ينسب إلى أحد المعصومين ( عليهم السلام ) ما يثلم العدالة . 3 - من إذا سمع فضيلة لعلي ( ع ) أو لغيره من المعصومين أنكرها . 4 - من اعتقد أفضلية غير علي ( ع ) عليه ، وجحد أفضليته . 5 - من سمع النص على علي ( ع ) من النبي ( ص ) أو بلغه تواترا أو بطريق يعتقد صحته فأنكره . والحقُّ صدق النصب على الجميع " « 3 » ، فهم الفرقة الملعونة التي تنصب العداوة وتظهر البغضاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، كمعاوية ويزيد لعنهما الله ، ولا شبهة في نجاستهم وكفرهم « 4 » .

--> ( 1 ) المحقق الحلي ، جعفر بن الحسن ، المعتبر ، ج 1 ص 98 . ( 2 ) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ص 68 . ( 3 ) السيوري ، المقداد ، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ، ج 2 ص 421 . ( 4 ) الخوئي ، أبو القاسم ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الطهارة ، ج 3 ص 69 .