الشيخ غازي عبد الحسن السماك
101
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
حيث ذهب ابن البزاز الحنفي إلى أنَّ من قال أنَّه تعالى جسم لا كالأجسام فهو مبتدع ، لا كافر « 1 » . وقد عدَّ الفراقي المالكي أنَّ من موارد الكفر القول بأنَّ الله مصوَّر « 2 » . وقال الشربيني الشافعي : " اختلف في كفر المجسِّمة . قال في المهمات : المشهور عدم كفرهم ، وجزم في شرح المهذب في صفة الأئمة بكفرهم . قال الزركشي في خادمه : وعبارة شرح المهذب من جسم تجسيما صريحا . وكأنه احترز بقوله صريحا عمن يثبت الجهة ، فإنه لا يكفر كما قاله الغزالي " « 3 » . 2 - المشبِّهة : وهم الذين يعتقدون أو يخبرون بأنَّ الله تعالى يشبه بعض خلقه في ذاته « 4 » ، ويذهبون إلى أنَّ الله تعالى جسم طويل وعريض « 5 » . والتشبيه أعم من التجسيم من وجه ، لأنّه يصحُّ التشبيه مع عدم التجسيم ، كما يمكن فرض كونه جسما لا يشابه الأجسام . فيقال : جسم لا كالأجسام « 6 » ، وإن عبَّر البعض عن المجسِّمة بالمشبهة أيضا « 7 » . وقد عدَّ الشيخ الطوسي المشبِّهة من الكفار في مبسوطه « 8 » ، واستحسنه ابن فهد في
--> ( 1 ) البزازي ، محمد بن شهاب ، الفتاوى البزازية ، ج 6 ص 319 . ( 2 ) القرافي ، أحمد بن إدريس ، الذخيرة ، ج 12 ص 27 . ( 3 ) الشربيني ، محمد بن أحمد ، مغني المحتاج ، ج 4 ص 135 . ( 4 ) المرتضى ، رسائل الشريف المرتضى ، علي بن الحسين ، ج 2 ص 265 . ( 5 ) المصدر السابق ، ص 285 . ( 6 ) السبزواري ، السيد عبد الأعلى ، مهذب الأحكام ، ج 1 ص 386 . ( 7 ) الأراكي ، محمد علي ، كتاب الطهارة ، ج 1 ص 546 ( 8 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 1 ص 14 .