الشيخ علي فاضل الصددي

83

مجموع الرسائل الفقهية

ورابعاً : إنّ بطلان الصلاة بزيادة ركعتين سهواً كما هو مفاد روايات قصر الصلاة ليس حكماً عقلياً فينسحب ويمتد إلى غير موضع قصر الصلاة ، وعليه فأي مشاحّة في اختصاص موضع القصر بالبطلان لدى زيادة ركعتين فلا يشمل ما إذا زاد على الرباعية ركعة سهواً فتصح فيما إذا جلس بمقدار التشهد عقيب الرابعة . كيف لا والعباديات محض اعتبارات لا يمكن ضبطها بخلاف مثل المعاملات المنضبطة نوعاً ببعض النكات العقلائية « 1 » . وقد يرجع هذا إلى أول الإيرادات ، - كما هو غير بعيد - فليكن معه موضِّحاً له . وأما ما قيل كإيرادٍ خامسٍ من أنّ نسبة الطائفة الثانية إلى روايات قصر الصلاة نسبة المقيّد إلى المطلق ، وأنّها ( يعني روايات القصر ) تدل على بطلان الصلاة بزيادة ركعة أو ركعتين مطلقاً حتى في فرض جلوس المصلي بعد الرابعة في الصلاة تماماً وبعد الثانية في الصلاة قصراً ، وأما روايات تلك الطائفة فهي تدل على الصحّة في صورةٍ خاصّة وهي صورة جلوس المصلّي بعد الرابعة أو الثانية ، فاللازم أن يُقيّد بها إطلاق تلك الروايات « 2 » .

--> ( 1 ) وهذا بابٌ واسع ، فيعلم بعد فتحه النظر في بعض الانتقالات والاستنتاجات في جملةٍ من الموارد وإليك مثالين : فهمُ عدم وجوب السورة في المكتوبة ممّا دلّ على سقوطها عن المأموم إذا لم يمهله الإمام ، والحال أنّ السقوط قد يكون حكماً لخصوص المأموم . فهم عدم وجوب التشهد مما دل على سقوطه عن المأموم إذا لم يمهله الإمام كما هو مدلول بعض الروايات ، والحال أنّ السقوط أيضاً قد يكون خاصّاً بالمأموم . ( 2 ) تعاليق مبسوطة 73 : 4 .