الشيخ علي فاضل الصددي
74
مجموع الرسائل الفقهية
الحديث لزيادة الخمسة الممكن زيادتها مثل الركوع والسجود « 1 » . وأما بملاحظة نصوص المسألة فمقتضى إطلاق جملة منها هو البطلان كموثقة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) « 2 » ، ومقتضاه بطلان الأجزاء السابقة على المنسيَّة بزيادة الركعة التي هي القدر المتيقن من الزيادة الموجبة للبطلان والإعادة ، هذا بقطع النظر عن حديث " لا تعاد " وإلا فمقتضاه صحة الصلاة - كما تقدَّم - ؛ إذ هو يرفع موضوع الموثَّقة ، وهو الزيادة في الصلاة . هذا ونسبة الحديث إلى الموثَّقة وسائر الأدلَّة الأوليَّة نسبة الحاكم إلى المحكوم . ومن نصوص المسألة صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ( ركعة ) لم يعتدَّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً ) « 3 » ، ومورد هذه الصحيحة خصوص السهو بقرينة التعبير بالاستيقان . هذا وقد رواها الشيخ الكليني مرَّةً مشتملة على كلمة ( ركعة ) في باب السهو في الركوع ، وأخرى بدونها في باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أو نقص أو استيقن أنه زاد « 4 » ، ولما كان من البعيد جداً أن تكونا روايتين مستقلتين مع اتحادهما سنداً ومتناً ، بل المطمأن به قوياً أنهما رواية واحدة مرددة بين المشتملة عليها وغير المشتملة ، فلم يعلم ما هو الصادر عن المعصوم ( ع ) .
--> ( 1 ) هذا ولكنَّ منصرفَ عقد الاستثناء في حديث " لا تعاد " نقيصةُ المستثنيات ، وأنّ الصلاة مع نقيصتها تعاد دون زيادتها ، ومنشأ الانصراف عدم تصوُّر زيادة بعض الخمسة . ( 2 ) الوسائل 231 : 8 ب 19 من أبواب الخلل خ 2 . ( 3 ) الوسائل 319 : 6 ب 14 من أبواب الركوع ح 1 ، الوسائل 231 : 8 ب 19 من أبواب الخلل ح 1 . ( 4 ) الكافي 348 : 3 ح 2 ، 354 : 3 ح 2 ، مرآة العقول 187 : 15 ، 200 .