الشيخ علي فاضل الصددي
72
مجموع الرسائل الفقهية
كتبه « 1 » والشهيد الأول في الألفيَّة وثاني الشهيدين في جملة من كتبه « 2 » إلى صحة الصلاة فيما إذا جلس بمقدار التشهد ، وهو المحكي عن الإسكافي من قدماء علمائنا « 3 » ، بل نسبه في المسالك إلى اختيار المتأخرين « 4 » ، كما ذهب ثلَّةٌ من علمائنا منهم الشيخ في الاستبصار إلى صحة الصلاة فيما إذا جلس متشهداً عقيب الركعة الرابعة ، ومال إليه ابن إدريس في السرائر « 5 » بعد أن نسب مختاره إلى الشيخ في الاستبصار « 6 » . هذا وظاهر صاحب الوسائل اختيار صحة الصلاة حتى في صورة الشك في الجلوس عقيب الرابعة بقدر التشهد ، فضلًا عما لو تشهَّد أو جلس بمقداره ، حيث عنوَن الباب 19 من أبواب الخلل ب - " باب بطلان الفريضة بزيادة ركعة ولو سهواً إلا أن يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد أو يشك جلس أم لا " . وعلى أيِّ تقديرٍ وفرض فيقع الكلام أولًا فيما تقتضيه القاعدة المستفادة من حديث " لا تعاد " ، وثانياً بملاحظة نصوص المسألة . فمقتضى القاعدة - على ما في بعض الكلمات « 7 » - صحة الصلاة من غير فرق بين صورة الجلوس عقيب الرابعة بمقدار التشهد
--> ( 1 ) التهذيب 194 : 2 ، المعتبر 380 : 2 ، المختلف 394 : 2 ، التحرير 49 : 1 . ( 2 ) الألفية ، الروض والمسالك والروضة ( الزبدة الفقهية 257 : 2 ، 397 ) . ( 3 ) المبسوط 121 : 1 ، الخلاف 451 : 1 م 196 ، المختلف 393 : 2 ، فتاوى ابن الجنيد للاشتهاردي : 78 م 6 . ( 4 ) المسالك 286 : 1 . ( 5 ) السرائر 246 : 1 . ( 6 ) وقد استظهر هذا من المعاصرين الشيخ الفيَّاض في كتابه تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى 74 : 4 ، وهو مختار العلامة الدرازي في سداد العباد 280 : 1 والفرحة الإنسية 228 : 2 - 229 . ( 7 ) السرائر 246 : 1 .