الشيخ علي فاضل الصددي

41

مجموع الرسائل الفقهية

وهذه الروايات الأربع لا يستفاد منها أفضلية صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد ، أما الصحيحة فالمفاضلة فيها بين صلاتها في مخدعها وصلاتها في بيتها ، وبين صلاتها في بيتها وصلاتها في الدار بلا لحاظ للنسبة بين أيٍّ من المذكورات وبين المسجد . وأما الثلاث الأخيرات فيحتمل فيها دلالة - مضافاً إلى ضعف سندها أجمع إما للإرسال أو ضعف الراوي - أن تكون الأفضليّة بالإضافة إلى صلاتهن في الدور ، لا بالإضافة إلى صلاتهن في المساجد ، فتتحد مضموناً مع الصحيحة المتقدّمة . فلا يمكن - والحال هذه - الاستدلال بشيء من هذه الروايات الأربع على كون صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد . الرواية الخامسة : مرسلة مكارم الأخلاق ، قال النبيّ ( ص ) : ( صلاة المرأة وحدها في بيتها تفضل صلاتها في الجمع خمساً وعشرين درجة ) « 1 » . وهذه الرواية - مضافاً إلى ضعفها بالإرسال - لا تُمايز بين صلاتها في البيت وصلاتها في المسجد ، بل تُمايز بين صلاتها في بيتها وصلاتها جماعةً ، فهي إذن خارجة عن حريم البحث . الرواية السادسة : صحيحة أبي همّام عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلّت في المسجد أربعاً نقصت صلاتها ، لتصلّ في بيتها أربعاً أفضل ) « 2 » . ومُورِد هذه الرواية هو الشيخ في التهذيب ، وطريقه إلى محمد بن عليّ بن محبوب الراوي لها عن يعقوب بن يزيد عن أبي همّام وإن كان ضعيفاً في المشيخة ، إلا أنّه صحيح في الفهرست ، كما أنّ الرواة بعد محمد بن علي ثقات . ولم يورد هذه الرواية صاحب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 237 : 5 ب 30 من أبواب أحكام المساجد ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 340 : 7 ب 22 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 .