الشيخ علي فاضل الصددي

33

مجموع الرسائل الفقهية

شمول الإطلاق لحال الصلاة ؛ إذ أن جملة ( صدق الله ) ذكرٌ ، وكذا ( وصدق رسوله ) ؛ لما مرّ في ضابطة الذكر من أن ذكر النبي ( ص ) في الصلاة من الصلاة ، كما أن جمل ( الله خير ، الله خير ، الله أكبر ) ، وكذا ( الله أكبر ) ثلاثاً من الذكر . وبالجملة فالإتيان بهذه الأذكار في الصلاة بقصد الورود مستحبّ ؛ للإطلاق المشار إليه ، وسيأتي الحديث عن جملة ( كذب العادلون بالله ) بعد الرواية الرابعة عشر . الرواية الحادية عشر : مرسلة مجمع البيان روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) لما نزلت هذه الآية ( أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) قال رسول الله ( ص ) : سبحانك اللهمّ وبلى « 1 » . والإتيان بهذا الذكر لا بقصد الورود والخصوصية للصلاة بل بقصد الذكر المطلق أو رجاء مطلوبيته بعد كونه ذكراً مما لا بأس به . الرواية الثانية عشر : ما في حديث الأربعمائة عن علي ( ع ) قال : إذا فرغتم ( قرأتم ) من المسبّحات الأخيرة فقولوا : سبحان الله الأعلى ، إذا قرأتم ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) فصلّوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها ، إذا قرأتم ( وَالتِّينِ ) فقولوا في آخرها : ونحن على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأتم ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ) فقولوا : آمنّا بالله حتى تبلغوا إلى قوله ( مُسْلِمُونَ ) « 2 » . وطريق هذا الحديث مشتمل على القاسم بن يحيى ، ولم يوثّق . نعم حكم الصدوق بصحّة روايةٍ ، وأنّها أصحّ روايات الباب الذي هي فيه ، والقاسم في طريق تلك الرواية . هذا ومقتضى إطلاق الحديث رجحان تلك الكلمات حتى للمصلّي ، ولا مانع من الأخذ بهذا الإطلاق فيما اشتمل عليه ، حتى في الإتيان ب - ( ونحن على ذلك من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 74 : 6 ب 20 من أبواب القراءة في الصلاة ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة 72 : 6 ب 20 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .