الشيخ علي فاضل الصددي
131
مجموع الرسائل الفقهية
وعلي ( صلّى الله عليهما وآلهما ) ، إلا أنّ سندها مشتمل على خدشتين ، الأولى من جهة الحسن بن عبد الله التميمي ؛ فإنّه مهمل لم يذكروه ، والأخرى من جهة أبيه عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي ؛ فإنّه مجهول ، لكنّ الأول من مشايخ ابن قولويه ، والمتّجه أنّ توثيق ابن قولويه في كامل الزيارات راجع إلى مشايخه لا إلى جميع أفراد السند ، فيكون الحسن ثقة ، فتبقى الخدشة الثانية لا مناص منها . المورد السابع والعشرون : بعد قراءة الآية ( 56 ) من سورة الأحزاب في تعقيب الغداة والمغرب أو بعد قراءة المقطع الأول منها مطلقاً يدلّ على رجحان الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد بالخصوص ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن علي ( ع ) - في حديث الأربعمائة - قال : إذا فرغتم ( قرأتم ) من المسبِّحات الأخيرة فقولوا : سبحان الله الأعلى ، ( و ) إذا قرأتم ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) فصلَّوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها « 1 » ، ولكن كما يُحتمل مطلوبية الصلاة عليه ( ص ) لقراءة هذا المقطع ، يُحتمل مطلوبيتُها للأمر بها في ذيل الآية ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ ) ، إلا أنّ الأوضح هو الاحتمال الأول ؛ إذ أنّ الرواية مصدّرة ب - " إذا قرأتم . . " ومن الواضح أنّ ندب قارئ الآية إلى الصلاة على النبي ( ص ) بلا خصوصية له بعد دعوة كلّ المؤمنين للصلاة عليه ( ص ) . وقد عرفت مما تقدَّم تمامية سند حديث الأربعمائة ، وبه يثبت رجحان الصلاة على النبي ( ص ) بعد قراءة الآية بلحاظ خصوصية المورد أو يُصلّى عليه ( ص ) بلحاظ رُجحان الصلاة عند ذكره كما تقدّم في المورد الأول .
--> ( 1 ) الوسائل 72 : 6 ب 20 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 ، الخصال : 592 ، البحار 106 : 10 .