الشيخ علي فاضل الصددي
124
مجموع الرسائل الفقهية
قال ابن قدامة وهو من الشافعية في ( المغني ) - عند تعرضه لاعتبار التسمية عند الذبح والصيد - : " ولا تشرع الصلاة على النبي ( صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ) مع التسمية في ذبحٍ ولا صيد ، وبه قال الليث ، واختار أبو إسحاق بن شاقلا استحباب ذلك ، وهو قول الشافعي لقوله ( عليه [ وآله ] السلام ) : ( منْ صلّى عليّ مرّة صلّى الله عليه عشراً ) ، وجاء في تفسير قوله تعالى ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) لا أذكر إلا ذكرت معي . ولنا : قوله ( عليه [ وآله ] السلام ) : ( موطنان لا أذكر فيهما عند الذبيحة والعطاس ) . روى أبو محمد الخلال بإسناده ، ولأنّه إذا ذكر غير الله أشبه المهمل لغير الله " « 1 » . وقال النووي وهو من الشافعية أيضاً في كتابه ( المجموع ) : " وأما الصلاة على النبي ( صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ) عند الذبح فمستحبّة عندنا ، وكرّهها الليث ابن سعد وابن المنذر " « 2 » . وفي فقهنا - معاشر الإمامية - ما يلي : - قال العلَّامة ( ره ) في التذكرة : " ولا تكره الصلاة على النبي ( ص ) عند الذبيحة مع التسمية بل هي مستحبّة - وبه قال الشافعي - ؛ لأنّه شرع فيه ذكر الله تعالى . وقال أحمد : ليس بمشروع ، وقال أبو حنيفة ومالك : إنّه مكروه ؛ لما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : ( موطنان لا أذكر فيهما : عند الذبيحة وعند العطاس ) . ومراده لا أذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما ، فإنّ في الأذان يُشهد لله بالتوحيد ، ويشهد للنبي بالرسالة ، وكذا في شهادة الإسلام والصلاة ، وهنا
--> ( 1 ) المغني 5 : 11 . ( 2 ) المجموع 412 : 8 .