الشيخ علي فاضل الصددي

106

مجموع الرسائل الفقهية

النسخة التي للشيخ إليها طريق معتبر ، بل هما مختلفتان ، نعم يعتمد ما اتفقت عليه النسختان ؛ لحصول الوثوق به ، وهذا ما يحوجنا إلى ملاحظة نسخ الكتاب . المورد الحادي عشر : التعقيب بها وقد ذكر استحباب التعقيب بالصلاة على النبي ( ص ) في الدروس « 1 » ، كما لوّح إلى رجحانها في كشف الغطاء قائلًا : " وأنه ينبغي المحافظة على سؤال الجنة والحور العين والتعوُّذ من النار ، وأن مَن فرغ من صلاته فليصلِّ على النبي ( ص ) " « 2 » ، ويدل على هذا الرجحان ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن علي ( ع ) - في حديث الأربعمائة - قال : ( أعطي السمع أربعة : النبي ( ص ) والجنّة والنار والحور العين ، فإذا فرغ العبد من صلاته فليُصلِّ على النبي ( ص ) ويسأل الله الجنّة ويستجير بالله من النار ويسأله أن يُزوِّجه من الحور العين ، فإنّه من صلّى على النبي ( ص ) سمعه النبي ورفعت دعوته ، ومنْ سأل الله الجنّة قالت الجنّة : يا ربّ أعط عبدك ما سأله ، ومن استجار من النار قالت النار : يا ربّ أجر عبدك مما استجارك ، ومن سأل الحور العين قلن : اللهم أعط عبدك ما سأل ) « 3 » ورواه ابن فهد في ( عدّة الداعي ) مرسلًا . والمروي واضح الدلالة على رجحان التعقيب بالصلاة على النبي ( ص ) وسند حديث الأربعمائة معتبر ، واشتماله على القاسم بن يحيي وجدِّه الحسن بن راشد لا يخدش فيه ، فإن القاسم وجدَّه ثقتان ؛ لقول الصدوق في الفقيه في ذيل زيارةٍ نقلها عن الحسن بن راشد : " وقد أخرجت في كتاب الزيارات ، وفي كتاب مقتل الحسين عليه السلام أنواعاً من الزيارات ، واخترت هذه لهذا الكتاب ؛ لأنها أصحّ الزيارات عندي من طريق

--> ( 1 ) الدروس الشرعية 185 : 1 . ( 2 ) كشف الغطاء 247 : 1 ، ( الطبعة القديمة ) . ( 3 ) الوسائل 466 : 6 ب 22 من أبواب التعقيب ح 6 ، الخصال : 593 .