السيد جعفر السجادي
471
فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
و حقيقت آنها است . « 1 » ملائكه جمع ملاك است مانند شمايل كه جمع شمال و تاء براى تأنيث جمع است . در حقيقت ملائكه اختلاف كردهاند در اين كه موجود است و از موجودات جوهرى است و نه عرضى همه قبول دارند اكثر مسلمانان گفتهاند كه اجسام لطيفاند و قادرند كه متشكل به اشكال مختلف شوند و گويند دليلش اين است كه حضرت رسول آنها را ديده است . گروهى از نصارى گفتهاند كه نفوس فاضله بشرىاند كه از بدان مفارقاند يا مفارق كردهاند و جن نفوس شريره است كه از ابدان شريره مفارقت كرده است . حكما گفتهاند نوعى از ملائكه جواهر مجردهاند مخالف با نفوس ناطقه و نوعى ديگر از آنها متعلق به اجراماند ، اجرام كليه و جزئيه . نوعى از آنها همواره مستغرق در خدايند . متكلمان اختلاف كردهاند كه آيا آن ملائكه كه مأمور شدند به حضرت آدم سجده كنند يك گروه از ملايكه بود مثلا ملائكهء زمين يا همه ملائكه بودند . الملائكة و الأقوال فيها الملائكة جمع ملأك - على الاصل - كالشمائل في جمع شمأل ، و التاء لتأنيث الجمع . و هو مقلوب « مألك » من الالوكة و هي الرسالة ، لأنّهم وسائط بين اللّه و بين الناس ، فهم رسل اللّه او كالرسل إليهم ، و لهذا لا يسمّى « ملكا » من لا رسالة له - يسمى « روحا » أو شيئا آخر : و اختلفت العقلاء في حقيقتهم بعد اتفاقهم على أنّها ذوات موجودة وجودا جوهريّا صوريّا لا كوجود الأعراض ، فذهب أكثر أهل الإسلام إلى أنّها اجسام لطيفة قادرة على التشكّل بأشكال مختلفة ، مستدلّين بأنّ الرسل صلى اللّه عليه و آله كانوا يرونها كذلك . و قالت طائفة من النصاري : « هي النفوس الفاضلة البشريّة المفارقة للأبدان ، كما إنّ الجنّ أيضا عندهم هي النفوس الخبيئة الشريرة المفارقة » . و زعم الحكما إن ضربا منها جواهر مجرّدة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة و ضربا آخر متعلقة بالأجرام الكلّية و الجزئيّة من التدبير و التصريف ، فهي عندهم منقسمة إلى قسمين : قسم شأنهم الاستغراق في معرفة الحق ، و التنزه عن الاشتغال به غير ملاحظة جماله و جلاله ، و هم العلّيون و الملائكة المقربون ، كما وصفهم اللّه في محكم تنزيله بقوله : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ [ 21 / 20 ] . و قسم يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء ، و جرى به القلم الإلهي ، ( لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) [ 66 / 6 ] و هم المدبّرات أمرا ، فمنهم سماوية ، و منهم أرضيّة - على تفصيل ذكره في المفاتيح الغيبية . و اعلم إنّهم اختلفوا في أنّ المقول لهم كلّ الملائكة ، أم ملائكة الأرض ، و الحقّ إنّ المراد من الخليفة إن كان آدم عليه السلام أو الإنسان الصغير فالمقول له هم الملائكة الأرضيّة ، و إن كان الإنسان الكبير المحمدي عليه السلام فالمخاطب كلّ الملائكة أجمعين . و قيل : هم إبليس و من كان معه في محاربة الجنّ ، فإنّه تعالى أسكنهم في الأرض أولا فأفسدوا فيها ، فبعث إليهم إبليس في جند من الملائكة فدمّرهم و فرّقهم في الجبال
--> ( 1 ) تفسير بزرگ ، ج 2 ، صص 303 - 304 .