السيد جعفر السجادي
320
فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
آن عالم روحانى بدين عالم جسمانى ( نه از منزلگاه بهشت و فردوس برين بوده است ، چنانكه بعضى از ظواهر آيات و احاديث چنين پنداشتهاند بلكه ) از ناحيهء جنت ذات الهى و موطن فيضان نور وجود ربانى ( يعنى بهشت حقيقى و حظيرة القدس ) است و آن موطن ، ما فوق آن عالم و اين عالم است ( كه اصل كليه موجودات و موطن تجلى نور وجود است ) و اما اين عالم عالم كردار و عمل است و آن عالم ، عالم حساب و بررسى اعمال و پاداش و يا كفر آنها است و بهشت جايگاه پاداش نيكوكاران است و در حديث منقول از زعماى دين گفتهاند : « الاحسان ان تعبد اللَّه كانّك تراه » حقيقت احسان و نيكوكارى اين است كه چنان خدا را پرستش و عبادت كنى كه گويا او را به چشم خويش مشاهده مىكنى . و اما جايگاه اشقيا و تبهكاران عبارت است از طبقات دوزخ و نازلترين طبقات دوزخ در زير هفت دريا بر روى يكديگر انباشته شده قرار گرفته . ملا صدرا درباره اثبات وجود عالم روحانى گويد . « 1 » اثبات آن از بزرگترين مطالب قرآنى است زيرا عالم روحانى عالم ميعاد و بازگشت نفوذ عباد است چنانكه قرآن مجيد به آن اشات فرموده ، ملا صدرا گويد عالم روحانى هدف و غايت همه است و مسير و مرجع همه آن جا است و غايت كمالات است هر كس به مرتبه كامل رسيد بدان جا باز گردد . اعلم ان اثبات هذا العالم من اعظم المطالب القرانية ، لانه عالم الميعاد و مرجع نفوس العباد ، سيما الطاهرات الزاكيات من عقولنا و ارواحنا ، كما اشارت اليه عبارة القران بقوله : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ، فان الكلمة فى لسان القران عبارة عن الروح الناطقة ، كما قال فى حق عيسى روح اللَّه : وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ و فى قوله : ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ، اى الجواهر الناطقة ، فالطيبات من النفوس للطيبين ، و هم العقول العليون ، و اما الانفس الخبيثة المغموسة فى بحر الطبيعة المنحوسة فهى و ان كانت بحسب الاصل و سنخ النوع من عالم الملكوت ، الا انها بحسب الانغماس فى بحر الطبيعة مطموسة اعينها ، منكوسة رؤسها ، محبوسة ارواحها ، حيث طمست و حبست مكبوسة اشباحها ، اينما علقت مغوقة ابوابها عن عالم الجنان ، غير مفتوحة منافذها الا على ابواب سجون النيران ، فان الخبيثات للخبيثين و الخبيثون للخبيثات و لو لم يكن عالم الارواح و العقول موجودا ، لم يكن للاجسام و الطبايع غاية و نهاية و رجعى و منتهى ، لست اقول لفاعل الماهيات و جاعل النور و الظلمات غاية فى فعله ، كلا بل هو غاية الغايات بلا غاية ، و نهاية النهايات بلا نهاية ، بل الغاية انما هى لما سواه من ذوى الفقر و الحاجة ، المفتقر فى البلوغ اليه الى الوسايط و الوسايل ، فلكل من المبادى المتوسطة غاية فى فعله ، به يستكمل و يتوسل اليه تعالى و يحصل لنفسه زلفى لديه ، و هكذا الى ان ينال روح الوصال ، و ينجو من الم الفراق و الوبال ، و الهبوط فى مهوى النقيصة و الامكان ، و هيولى الافة و الخسران . فالغاية فى كل شىء هو ايصاله الى الكمال اللايق بحاله ، و لو لم يخلق هذا العالم الجسمانى الفسيح و الفلك الدوار المسيح ، الا لامر عظيم خطير اعظم من هذا المحسوس المدروس
--> ( 1 ) مفاتيح الغيب ، صص 439 - 440 .