عبد الماجد الغوري
96
معجم المصطلحات الحديثية
معه » ، والمراد بالكتاب : ( القرآن ) ، وبالمثل : ( السّنّة ) . ومثليّتها له في أنه يجب العمل بها كما أنه يجب العمل به . ولقوله أيضا : « وإنّ ما حرّم رسول اللّه كما حرّم اللّه » وقد اشتمل هذا الحديث الشريف على عدّة أمور ، استقلّت السّنّة ببيانها ، وهي : تحريم لحم الحمار الأهلي ( أي الإنسيّ ) ، أمّا الحمار الوحشيّ فهو حلال ، وتحريم لحم كل ذي ناب من السباع ( أي سباع الوحوش كالأسد والذئب . . ) وتحريم لحم كل ذي مخلب من الطير يصطاد به كالصقر والنسر . . . وتحريم لقطة المعاهد ، هو الكافر الذي بينه وبين المسلمين عهد بأمان في تجارة أو رسالة ، ومثله الذميّ . واللّقطة : ما يلتقط مما ضاع من شخص بسقوط أو غفلة . ولزوم قرى الضّيف ( أي إطعامه وإكرامه ) ، وهذا من الآداب العامة الهامّة التي كانت لا يستغنى عنها في حياة أهل البادية قديما . وقد أسهب الإمام ابن قيّم الجوزيّة - رحمه اللّه تعالى - ، في « إعلام الموقعين » ( 2 / 287 - 290 ، وما بعدها ) ، في ذكر الأحكام المستقلّة الثبوت بالسنّة ، وقال أيضا . ( انظر : 2 / 290 ) : « أحكام السنّة التي ليست في القرآن إن لم تكن أكثر منها ، لم تنقص عنها » . وقال العلّامة الشّوكاني في « إرشاد الفحول » ( 1 / 156 - 158 ) ، في أبحاث السنّة : « اعلم أنه قد اتّفق من يعتدّ به من أهل العلم على أنّ السنّة المطهّرة مستقلة بتشريع الأحكام ، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام . وقد ثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه » ، أي أوتيت القرآن ، وأوتيت مثله من السنّة التي لم