عبد الماجد الغوري
698
معجم المصطلحات الحديثية
نافع » وهو رأي ابن معين وأحمد بن حنبل وأبي حاتم أيضا ، فهو من المرسل الخفيّ ( انظر « جامع التحصيل » ص : 377 ، و « تهذيب التهذيب » 4 / 472 ) . مرسل الصّحابيّ : هو « ما أخبر به صحابيّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا يعلم أنّه لم يسمعه أو يحضره لصغر سنّه أو لتأخّر إسلامه أو غير ذلك » . مثاله : قول السيدة عائشة رضي اللّه عنها : أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي الرؤيا الصّالحة في النوم ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصّبح ، وحبّب إليه الخلاء ، فكان يخلو بغار حراء فيتحنّث فيه - وهو التّعبد - اللّيالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزوّد لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها حتّى جاءه الحقّ وهو في غار حراء . . . . الحديث ( أخرجه البخاري في بدء الوحي ، برقم : 3 ) . فالسيدة عائشة - رضي اللّه عنها - لم تكن موجودة زمن بدء الوحي ، ولم تبيّن لنا عمّن سمعت ما يتعلّق ببدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحديثها « مرسل » إلا أنّ أهل الحديث اصطلحوا على تسميته ب « مرسل الصّحابي » . حكمه : ذهب جمهور أهل العلم إلى الحكم باتصال هذا النّوع ، وأنّ إرسال الصحابيّ لا يضرّ ، وأنّه يحتجّ به إن استكمل بقية شروط القبول ؛ وذلك لأن رواية الصّحابي لا تكون في الغالب إلا عن صحابيّ مثله ، والصحابة كلّهم عدول ولو لم تعرف أعيانهم . مرّضه فلان : مرادهم بذلك : أنه ضعّفه .