عبد الماجد الغوري

669

معجم المصطلحات الحديثية

المحدّثين ) و ( بخاريّ العصر ) ، وما ناسب هذه الألفاظ الكاذبة ! فإنّ من ذكرناه لا يعدّ ( محدّثا ) بهذا القدر » . انتهى . نقل الحافظ السّيوطيّ في « التدريب » ( ص : 11 ) ، عن الحافظ المحدّث فتح الدين بن سيّد الناس ، شيخ الحافظ الذهبي ، ( المتوفى سنة 734 ه ) رحمه اللّه تعالى قوله : « المحدّث في عصرنا هو من اشتغل بالحديث رواية ودراية وجمع رواة ، واطّلع على كثير من الرواة والروايات في عصره ، وتميّز في ذلك حتى عرف فيه خطّه ، واشتهر فيه ضبطه » انتهى . وقال العلّامة المحدّث الشيخ ظفر أحمد العثماني التّهانوي - رحمه اللّه تعالى - في كتابه « قواعد في علوم الحديث » ( ص : 27 ) : « المحدّث هو من علم طرق إثبات الحديث ، وعلم عدالة رجاله وجرحهم ، دون المقتصر على السّماع » . انتهى . قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة - رحمه اللّه تعالى - تعقيبا على هذا التعريف : « هذا التعريف قاله التاج بن يونس والزّركشي ، كما نقله عنهما السّيوطي في « التدريب » ( ص : 7 ) ، وهو منظور فيه إلى حال تدني العلم وأهله ، لا حال ما ينبغي أن يكون عليه المحدّث في عرف العلماء السابقين » . وقال العلّامة المحدّث أحمد شاكر - رحمه اللّه تعالى - في « الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث » لابن كثير ( ص : 176 ) بعد أن ذكر لقب ( الحافظ ) و ( المحدّث ) وما قيل فيهما : « وأمّا عصرنا هذا فقد ترك الناس فيه الرواية جملة ، ثم تركوا الاشتغال بالأحاديث إلّا نادرا ، وقليل أن ترى منهم من هو أهل لأن يكون طالبا لعلوم السّنّة ! وهيهات أن تجد من يصحّ أن يكون ( محدّثا ) ؟ ! انتهى .