عبد الماجد الغوري

551

معجم المصطلحات الحديثية

السّخاوي . حيث قرنها بمن قيل فيهم : ( فيه مقال ) أو ( أدنى مقال ) أو ( فلان ليّن ) أو ( تكلّموا فيه ) . قال السّخاوي : « وكذا : ( سكتوا عنه ) أو ( فيه نظر ) من غير البخاري » . ( فتح المغيث : 1 / 327 ) . وكذا عدّها أستاذنا الدكتور نور الدين عتر - حفظه اللّه وأمتع به - في كتابه « منهج النقد » ( ص : 112 ) من أسهل مراتب الجرح ، فهذا موضع اجتهاد ، ينبغي فيه التأمّل ، والتحقيق قبل إصدار الحكم . أمّا معنى هذه اللفظة عند الإمام البخاري - رحمه اللّه تعالى - فليست بمنزلة « سكتوا عنه » عنده ، وإن كان الحافظ العراقي قد قال : « ( فيه نظر ) و ( سكتوا عنه ) وهاتان العبارتان يقولهما البخاريّ فيمن تركوا حديثه » . ( انظر « التقييد والإيضاح » ص : 163 ) . وكذا قال السّيوطي : « البخاري يطلق : ( فيه نظر ) و ( سكتوا عنه ) فيمن تركوا حديثه » . ( تدريب الراوي : 1 / 349 ) . والصحيح : ينبغي الاجتهاد في كشف المراد من هذه الكلمة عند ذكرها في راو معيّن بمقارنة أقوال جميع الأئمّة في هذا الراوي ، خاصّة أنّ البخاري نفسه قال في ( حبيب بن سالم ) : فيه نظر ( التاريخ الكبير : 2 / 318 ) . ثمّ صحّح حديثه . قال الترمذيّ : حدّثنا قتيبة نا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر ، عن أبيه عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير : « أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في العيدين والجمعة بسبّح اسم ربّك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية ، وربّما اجتمعا في يوم فيقرأ بهما » ، سألت محمدا [ يعني البخاري ] عن هذا الحديث ، فقال : هو حديث صحيح . ( علل الترمذي الكبير 1 / 285 ، 286 ) . * * *