عبد الماجد الغوري
492
معجم المصطلحات الحديثية
فروي أنّ مسلما جاء إلى البخاريّ ، وسأله عنه ، فقال : هذا حديث مليح ، إلا أنه معلول ، حدّثنا به موسى بن إسماعيل ، ثنا وهيب ، ثنا سهيل ، عن عون بن عبد اللّه قوله . وهذا أولى ؛ لأنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل . الثاني : أن يكون الحديث مرسلا من وجه رواه الثقات الحفّاظ ، ويسند من وجه ظاهره الصّحّة ، كحديث قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن خالد الحذّاء ، وعاصم عن أبي قلابة عن أنس مرفوعا : ( أرحم أمّتي أبو بكر ، وأشدّهم في دين اللّه عمر . . . . . ) الحديث . قال : فلو صحّ إسناده لأخرج في الصحيح ، إنما روى خالد الحذّاء عن أبي قلابة مرسلا . الثالث : أن يكون الحديث محفوظا عن صحابيّ ، ويروى عن غيره لاختلاف بلاد رواته ، كرواية المدنيّين عن الكوفيين ، كحديث موسى بن عقبة عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا : ( إنّي لأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم مئة مرّة ) . قال : هذا إسناد لا ينظر فيه حديثيّ ؛ إلا ظنّ أنه من شرط الصحيح ، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا ، وإنما الحديث محفوظ من رواية أبي بردة عن الأغر المزنيّ . الرابع : أن يكون محفوظا عن صحابيّ فيروى عن تابعيّ يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحته ، بل ولا يكون معروفا من جهته . كحديث زهير بن محمّد عن عثمان بن سليمان ، عن أبيه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب بالطّور . قال : أخرج العسكريّ وغيره هذا الحديث في الوحدان ، وهو معلول ، أبو عثمان لم يسمع من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا رآه ، وعثمان إنما رواه