عبد الماجد الغوري
387
معجم المصطلحات الحديثية
وهو يشبه القسم المقبول من حيث إنه لا منافاة بينهما ، بل يمكن الجمع بينهما . ولذلك اختلف المجتهدون في هذا : فذهب الإمام أبو حنيفة ومن وافقه إلى ما دلّ إليه أصل الحديث بدون الزيادة ، وأجازوا بناء على ذلك التيمّم بأيّ جزء من الأرض ، وقالوا : إنّ ذكر بعض أفراد العام لا يخصّص . وذهب الإمام الشافعيّ ومن وافقه إلى قبول هذه الزيادة ؛ لأنها في رأيهم غير منافية لأصل الحديث ، بل أصل الحديث مطلق ، والزيادة مقيّدة ، والمطلق يحمل على المقيّد ، وبالتالي فإنهم لا يجيزون التيمّم إلا بالتّراب خاصّة . والخلاصة : فإنّ التقسيم الذي قسّمه ابن الصلاح في مسألة « زيادة الثقة » تقسيم وجيه ورأي حسن . الزّيادة في الإسناد : أمّا الزيادة في الإسناد ، فتنصبّ هنا على مسألتين رئيسيتين يكثر وقوعهما ، وهما : تعارض الوصل مع الإرسال ، وتعارض الرفع مع الوقف ، أمّا باقي صور الزيادة في الإسناد فقد أفرد العلماء لها أبحاثا خاصة مثل « المزيد في متّصل الأسانيد » انظر تعريفه في حرف الميم . هذا وقد اختلف العلماء في قبول الزيادة وردّها على أربعة أقوال وهي : 1 - الحكم لمن وصله أو رفعه ( أي : قبول الزّيادة ) ، وهو قول جمهور الفقهاء والأصوليّين . 2 - الحكم لمن أرسله أو وقفه ( أي : ردّ الزيادة ) وهو قول أكثر أصحاب الحديث .