عبد الماجد الغوري

316

معجم المصطلحات الحديثية

حسن ، فالقصور يأتيه من قيد الاقتصاد لا من حقيقته وذاته ، قال : وللرّواة صفات تقتضي قبول الرواية ، ولتلك الصفات درجات بعضها فوق بعض ، فإذا وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدّنيا كالحفظ مع الصّدق ، فيصحّ أن يقال في هذا : إنّه حسن باعتبار وجود الصفة الدّنيا وهي الصّدق مثلا ، صحيح باعتبار الصّفة العليا وهي الحفظ والإتقان ، ويلزم على هذا أن يكون كلّ صحيح حسنا » ( الاقتراح : 175 - 176 ) . وقال ابن كثير : « والذي يظهر لي : أنّه يشرّب الحكم بالصحة على الحديث كما يشرّب الحسن بالصحة . فعلى هذا يكون ما يقول فيه : « حسن صحيح » أعلى رتبة عنده من الحسن ، ودون الصحيح ، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن ، واللّه أعلم » ( اختصار علوم الحديث : ص : 53 ) . وذكر الحافظ ابن حجر في ذلك جوابين : الأوّل : أنه للتردّد الحاصل من المجتهد في الناقل ، هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها ؟ وهذا حيث يحصل منه التفرّد بتلك الرواية ، وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردّد ؛ لأنّ حقّه أن يقول : « حسن أو صحيح » . والثاني : أنّ إطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار إسنادين ، أحدهما صحيح والآخر حسن ، وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا ؛ لأنّ كثرة الطّرق تقوّي » ( شرح النخبة : ص : 66 - 67 ) . فعلى هذا يمكن الفرق ما بين وصف الحديث بكونه ( صحيحا ) أو ( حسنا صحيحا ) : أنّ الوصف بالصّحة المجرّدة غير مشروط أن يكون