عبد الماجد الغوري

240

معجم المصطلحات الحديثية

أشار الإمام المفسّر الآلوسي - رحمه اللّه تعالى - إلى أنّه لا عبرة بالتصحيح الكشفي عند المحدّثين ، ويزيد في لزوم التمسّك بأقوال الحفّاظ المحدّثين العارفين بهذا الشأن ، فهم أصحاب الحقّ ، والمرجع المتتبّع في التصحيح والتضعيف ، بما سنّوه من قواعدهم لحفظ سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، من أن يدخل عليها ما ليس منها . التّصحيف : لغة : هو مصدر « صحّف يصحّف » وهو : الخطأ في الصحيفة ، ومنه ( الصّحفيّ ) وهو من يخطئ في قراءة الصحيفة ، فيغيّر بعض ألفاظها بسبب خطئه في قراءتها . واصطلاحا : تغيير الكلمة في الحديث إلى غير ما رواها الثقات لفظا ومعنى . وقد ميّز الحافظ ابن حجر بين ( التصحيف ) و ( التحريف ) فقال رحمه اللّه تعالى : « إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخطّ في السّياق ، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النّقط فالمصحّف . وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرّف » ( شرح النخبة : ص : 96 ) . - ( التّصحيف ) هو الذي يكون في النّقط ، أي في الحروف المتشابهة التي تختلف في قراءتها مثل الباء ، والتّاء ، والثّاء ، والجيم ، والحاء المهملة ، والخاء المعجمة ، والدّال المهملة ، والذّال المعجمة ، والرّاء ، والزّاي . أو يكون التغيير في حركات الحروف مع بقاء صورة الخطّ كما تقدم . مثل : أسيد ، وأسيد ، ونجيّة ، ونجبة . مثال التصحيف في الحديث : ذكره الخطيب البغدادي في « الجامع لأخلاق الراوي والسامع »