عبد الماجد الغوري
228
معجم المصطلحات الحديثية
حذف للشيخ الذي سمع منه هو ، أو سمع منه شيخه ، وربما حذف أيضا الصّيغة كما تقدّم ، أمّا ( تدليس الشيوخ ) فلا حذف فيه لشيخه ، ولا لأحد من الإسناد ، لكنه يسمّيه أو يصفه أو يكنيه أو ينسبه بما لا يعرف به ، أو بما عرف به لكنه لم يشتهر به كي لا يعرف . ( التدليس في الحديث : ص : 80 ) . حكمه : هو مكروه عند علماء الحديث ؛ لأنه ذكر شيخه بما لا يعرف به ، فقد دعا إلى جهالته ، فربّما يبحث عنه الناظر فيه فلا يعرفه ، ولما في ذلك من تضييع المروي عنه ؛ ويختلف الحال في كراهة هذا القسم باختلاف القصد الحامل عليه ، وربما يصل إلى الحرام إذا كان الحامل على التدليس هو ضعف المروي عنه ، فيدلّسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء ، وهذا يتضمّن الغشّ والخيانة . ( انظر : « شرح البيقونية » ص : 103 - 104 ، و « إرشاد طلاب الحقائق » ص : 94 ) . تدليس الصّيغ : وهو أن يطلق الصيغة في غير ما تواطأ عليه أهل الاصطلاح ، كأن يصرّح بالإخبار في الإجازة ، أو بالتحديث في الوجادة أو فيما لم يسمعه . ( فتح المغيث : 1 / 212 ) . ذلك أنه قد استقرّ الاصطلاح على استخدام صيغ معيّنة في كلّ طريق من طرق التحمّل . ( التدليس في الحديث : ص : 66 ) . وقال ابن الصّلاح بعد أن ذكر صيغ الأداء فيما أخذه سماعا : وينبغي فيما شاع استعماله من هذه الألفاظ مخصوصا بما سمع من غير لفظ الشيخ ألا يطلق فيما سمع من لفظ الشيخ ؛ لما فيه من الإيهام والإلباس . ( انظر : « المقدمة » ص : 245 ) .