عبد الماجد الغوري
225
معجم المصطلحات الحديثية
قال ابن حجر : « قالوا : ويحيى بن سعيد لم يسمعه من الزهري إنما أخذه عن مالك عن الزهري ، وهكذا حدّث به عبد الوهّاب الثّقفي ، وحمّاد بن زيد ، وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن مالك ، فأسقط هشيم ذكر مالك منه ، وجعله عن يحيى بن سعيد عن الزهري ، ويحيى قد سمع من الزهري فلا إنكار في روايته عنه ، إلا أنّ هشيما قد سوّى هذا الإسناد ، وقد جزم بذلك ابن عبد البرّ في « التمهيد » ( 10 / 95 ) وغيره ، فهذا كما ترى لم يسقط في التسوية شيخ ضعيف وإنما سقط شيخ ثقة ، فلا اختصاص لذلك بالضعيف ، واللّه أعلم » . ( النكت : 2 / 621 ) . و ( تدليس التسوية ) سمّاه القدماء « تجويدا » أيضا فيقولون : جوّده فلان ، أي : ذكر من فيه من الأجواد وحذف غيرهم . و « التسوية » أطلقها عليه أبو الحسن بن القطّان كما قال الحافظ العراقي : « وقد سمّاه بذلك أبو الحسن بن القطّان وغيره من أهل الشأن » . ( انظر « التقييد والإيضاح » : ص : 95 ، و « تدريب الراوي » : 1 / 226 ) . و ( تدليس التسوية ) مذموم جدّا ، قال العلائي : « وهو مذموم جدا من وجوه كثيرة » ، ثم ذكر ثلاثة منها ، هي : 1 - أنه غشّ وتغطية لحال الحديث الضعيف ، وتلبيس على من أراد الاحتجاج به . 2 - أنه يروي عن شيخه ما لم يتحمّله عنه ؛ لأنه لم يسمع منه إلا بتوسّط الضعيف ، ولم يروه شيخه بدونه . 3 - أنه يتصرّف على شيخه بتدليس لم يأذن له فيه ، وربما ألحق بشيخه وصمة التدليس إذا اطّلع عليه أنه رواه عن الواسطة الضعيف ،